سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 28 جمادى الثانية 1425هـ - 15 أوت 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

س2: ما هي أَوْجُه البِر بِالوالدين بعد موتِهِما، وهل يُمكِن أن يُتصدَّق باسْمِهِما أو يُبنَى مسجد بِنِية أن يكون أجر بِنَائِه في ميزان أعمالِهما يوم القيامة ؟

ج: نعم، كُل ذلك مشروع، والإنسان مُطالَب أن يَبَرَّ والديه في حياتِهما وأن يَبَرَّهُما بعد وفاتِهما.

فَبِرُّه بِهما في حياتِهما أن يقوم بِخِدمتهما وأن يُعِينَهما على الخير وأن يُنفق عليها وأن يُوسِّع في مُتطلَّبات حياتِهما بحيث يحاول أن لا يَرُدَّ لَهما طَلبا وأن يَمنحَهما بِقَدر مستطاعه من المال وأن يَسَعَهما بأخلاقه مع احتمال ما عَسى أن يصْدُر منهما مِمَّا يُؤْذِيه ويَجرَح مَشَاعره.

وبِرُّهُما بعد موتِهِما إنَّما هو بالاستغفار لَهما والإنفاق في أمور البِر عنهما، فإنَّ الصدقة عن الوالِدين مُتقبَّلَة .. الصدقة عن الميت مُتقبَّلَة ويُرجَى أن يعمَّ نفعها المتصدِّق والمتصدَّق عنه، وهذا-بطبيعة الحال-لابد مِن أن يكون المتصدَّق عَنه بَرًّا أو مات على توبة مِن الله حتى تكون أعماله التي عَملَها والتي تُعمَل له أعمالاً متقبَّلَة، وكذلك بالنسبة إلى الحج والعمرة عنهما ذلك مِمَّا يُشرَع، وإن كانت عليهما دُيُون فإنَّه يُؤمَر ولدهما أن يُسارع إلى قضاء دَيْنِهِما حتى تكون صَفحَتُهما صفحة بيضاء وحتى تكون ذِمتهما ذمة بريئة.

س3: هل يصِح للمسلم أن يغمِضَ عينيه في الصلاة إذا خشي الانْشِغَال ؟

ج: إغماض العينين في الصلاة مِمَّا اختلف فيه الفقهاء كثيرا:

فمنهم من شدَّدَ فيه حتى قيل بأنَّه إن كان يصادِف في قيامه غُبَاراً ويضطَره ذلك إلى أن يُغمض عينيه فإنه يصلي قَاعِداً ولا يصلي قائماً مع إغماض عينيه .. هذا قول في مُنتهى التشدُّد.

في مُقابِل ذلك هناك قول وَصَل بصاحبه إلى أن يقول بأنه يُستحَب له أن يُغمِض عينيه أو(1) يُندَب له أن يغمض عينيه.

وقيل بِإِباحة غَمْض العينين.

وقيل بكراهة غَمْضِ العينين.

..

(1) -هذه العبارة ربما سحبها الشيخ.

٤٬١٦٣ / ٧٬٩٢٠