24سأذ 28 جمادى الثانية 1425هـ - 15 أوت 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٦ج: للجنين حُرُماته منذ تَكَوُّنه، فلا يباح أن يُعتَدَى على الجنين ولو قبل أن تُنفَخ الروح فيه، لأنه كائن حي حياة نُمُو، إذ الجنين من أوَّل ما يكون اللِّقَاح تكون فيه حياة نُمُو، فلذلك يَضْطَرِد نُمُوُّه إلى أن يَصِل في الوقت الذي تُنفَخ فيه الروح، فلذلك كان العدوان على حياته عدواناً على حياة نَسْمَة خلقها الله تبارك وتعالى، وبعد أن تُنفَخ فيه الروح تكون حُرْمَته أعظم وأكبر لأن حياته بجانب كونِها حياة نُمُو أيضاً هي حياة إحساس، إذ بِنَفْخِ الروح يكون الإحساس في الكائن البشري ولو كان جَنِيناً في طَوَايَا رحم أمه، وبسبب ذلك لا يَجوز العدوان على حياة الجنين لا مِن قِبَل الأم الحامل ولا مِن قِبَل غيرها، إلا إذا كان ذلك يؤدِّي إلى خطر يهدد حياتَها، ففي هذه الحالة إن تيقَّن الأطباء بأن القضية قضية خطيرة، وأن سلامتها في خطر إن استمرَّ حَملها ففي هذه الحالة يَجوز الإجهاض لأن حياة الأم حياة واقعة وحياة الجنين حياة ليست واقعة وإنَّما هي حياة متوقَّعَة أو حياة مُنتظَرَة، فلذلك يُحافظ على الحياة الواقعة، ثم بجانب ذلك-أيضاً-الأم هي الأصل والجنين هو الفرع، فالمحافظة على الأصل أولى من المحافظة على الفرع .. هذا عندما يكون هنالك يقين في نفوس الأطباء وهذا مِمَّا يُعرَف باستقراء ما يقولُه الأطباء وتتبُّع ذلك حتى تكون هي على بيِّنَة من أمرها بحيث لا تثِق بِقول واحد فقط، فإنَّ قول الواحد عُرْضَة للخطأ، فينبغي أن يُسأل عن ذلك أكثر من طَبِيب؛ والله-تعالى-أعلم.
س5: الأطفال في البيت تعوَّدُوا على الصرَاخ وتعوَّدُوا-أيضاً-على أن يتعاملوا فيما بينهم بنوع من الشدة، ما هي نصيحتكم لِهَؤلاء الأبناء ؟
ج: على أيِّ حال نَحن قبل أن ننْصَحَ الأطفال الصِّغار ننصح الكبار.