سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 28 جمادى الثانية 1425هـ - 15 أوت 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

فنصيحتنَا إلى الآباء والأمهات أن يُربُّوا أولادهم من أول الأمر تربية سليمة، تربية تقوم على حُسن المعاملة، وذلك بأن يَجِد الطفل في أبوَيْهِ القدوة الحسنة .. الهدوء .. الطمأنينة .. الكلمة الهادئة الهادفة .. اللطف في المعاملة، هذا كله مِمَّا نرجو أن ينعكِس أثره على الأطفال فيكُونُوا هادئين كهدوء آبائهم وأمهاتِهم، أمَّا عندما يكون مصدَر تسكِين(1) الأطفال ورَدْعِهم عن سيئات الأمور الصوت المزعِج ففي هذه الحالة ينعَكِس أثر ذلك عليهم ويتعوَّدُوا ما عُوِّدُوه من قِبَل آبائهم وأمهاتِهم، فينبغي أن يُخاطَبوا خطاباً فيه رفق وفيه حنان وفيه لُطف، ثم بجانب ذلك ينبغي-أيضاً-أن يُرَبوا على الترغيب والترهيب، فالبيت مدرسة، والأم هي الركن الأول في هذه المدرسة.

الأم هي مطالبة بأن تُربِّي أطفالَها على تذكيرهم بالله، وتذكيرهم باليوم الآخر، وتعريفهم بالأخلاق الحسنة، وتعوِيدِهم على هذه الأخلاق، وتعوِيدِهم على الكلام اللطيف .. الكلام اللين .. الكلام الذي فيه رِفق وفيه حنان يكاد يَسِيل عُذُوبَة مِمَّا يَمتزج به من الحنان والرفق، عندئذ يُرجَى من هذا الطفل أن ينشأ على الأخلاق، وأن ينشأ على الرفق وعلى حسن المعاملة.

ومع هذا لا بد-أيضاً-من تَرْهِيبهم بِجانب ترغِيبِهم .. لا بد مِن اجتماع العنصرين الترغيب والترهيب، وفي هذا إن شاء خير كبير، ونسأل الله-تعالى-لِهؤلاء الأطفال الهداية والصلاح والبِر والاستقامة والهدوء.

س6: هل يُمكن أن نضع المصحف كَزِينة داخل البيت مع العلم أنه يوجد مصحف أو مصاحف أخرى نَتلو منها آيات الله، وهل لابد علينا أن نقرأ من هذه المصاحف أم نكتفي بالمصحف الذي نقرأ منه دائماً ؟

(1) هذه اللفظة غير واضحة في الشريط.

٤٬١٦٦ / ٧٬٩٢٠