سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 28 جمادى الثانية 1425هـ - 15 أوت 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: بِهذه المناسبة أريد أن أقول كلمة، حقيقة الأمر نحن وجدنا الحل القرآني هو الحل الأمثل لِمشكلات هذه الحياة، فالله - سبحانه وتعالى - أباح للرجل أن يتزوج أكثر من امرأة ولكن بشرط العدل، وفي ذلك حَل لِمشكلات الحياة، لأن العدَد الهائل من النساء عندما يُكنَّ غير واجدات للرجل الذي يعِشن في كَنَفِه لابد من أن يتأثرن نفسياً ولربَّما أدى ذلك إلى الوقوع في الفحشاء، لأن هذه الفطرة موجودة في الرجال وفي النساء جميعاً، فكل امرأة بفطرتِها وطبيعتها تتطلَّع إلى الرجل، كما أن كل رجل يتطلَّع إلى امرأة، ولا يُحس أحدهما باكتماله إلا عندما يرتبط بالآخر، فالرجل يحس بنَقص شديد إن كان أعزب غير مُقتَرن بامرأة، وكذلك المرأة تحس بنَقص شديد عندما تكون عزباء غير مقترنة برجل، ولكن مع ذلك أُسِيءَ استغلال هذا التشريع الحكيم الرباني من قِبل الكثير من الناس حتى عادوا يعتبرون الزواج بأكثر مِن واحدة تَرَفاً يلجَئُون إليه من أجل إشباع رغباتِهم النفسية بدون مبالاة بالحقوق الزوجية التي يجب عليهم أن يحافظوا عليها، وخير ما يحافظ عليه الرجل من الحقوق بعد حق الله-تبارك وتعالى-وحق الوالدين حق الزوجة، لأن الله-تبارك وتعالى-جعل بين الرجل والمرأة تكامُلاً، وهو جُزء مِن حقيقة تتكوَّن منهما جميعاً وهي الجزء الآخر كما يُؤذِن بذلك قول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ﴾ [ سورة النساء، من الآية:19 ]، وقوله سبحانه: { وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً - وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ …

٤٬١٦٩ / ٧٬٩٢٠