24سأذ 28 جمادى الثانية 1425هـ - 15 أوت 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١١} [ سورة النساء، الآية: 20 ومن الآية:21 ]، ولم يقل: " وقد أفضيتم إليهِن "، فمعنى هذا أن الرجل هو بعضٌ مِن هذه الحقيقة التي تشمَل الزوجين، والمرأة هي البعض الآخر، وباجتماعهما يكون التكامل، فلا يَجوز للإنسان أن يَغْمِطَ حق المرأة، ولا يجوز له أن يُحَكِّم هواه ويُحكِّم رغباته النفسية في مشاعِرِها وفي أحاسِيسها لأنَّها تشعر بِمشاعر وتتألَّم بآلام.
وأنا قبل أيام وصلتني رسالة من امرأة تقول بأنَّها كان بينها وبين زوجها حُسن العشرة والوُد والألفة حتى اشتغل الرجل بامرأة أخرى كانت تَتَّصِل به ويتَّصل بها، وصارت عبارات الحب متبادلة بينهما إلى حد أنه وصل الأمر إلى الإساءة إلى هذه المرأة، ثم ارتبط بتلك المرأة الثانية وقبل أن ينقُلَها إليه أساء معاملة هذه المرأة حتى وصل به الأمر إلى أن يضربَها وأن يَجرح مشاعرها بالكلمات النابية، ووصل به الأمر إلى أن يُعَطِّل حقوقها الواجبة عليه، تقول بأنه يلجأ إلى الفراش قبل أن يَقتَرِن بزوجته الثانية وهي تَشتَاقُه روحاً وجسدا ولكن مع ذلك لا يؤدي لها حق الفراش وعندما تُطَالبه بذلك يقول بأنه شَاخ وشاب، وأن ذلك ناتج عن الضعف، وتقول: " لِماذا إذن يتزوَّج بالثانية إن كان يشعر بالشيخوخة ويشعر بالضعف ؟! ".