24سأذ 28 جمادى الثانية 1425هـ - 15 أوت 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦س12: هل يجب على الأب أن يُساوي بين أبنائه ذكوراً وإناثاً في نوع الهبة ؟
ج: الهبة يَجب أن يعدِل فيها الأب بين أولاده، وأن لا يُعطي أحداً ويَحْرِم غيره، أو لا يعطي هذا قليلاً ويُعطي الآخر كثيرا، فالعطية يَجب على الأب أن يكون فيها عادلاً، كما يدل على ذلك حديث النعمان بن بشير عندما جاء أبوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأراد أن يُشْهِدَه على إعْطَاء ولده عطِية فقال له: ( أَكُلَّ ولدك نَحَلْتَ مثل هذا ؟ ) قال له: " لا " قال له: ( لا تُشْهِدنا على جَوْر ) وفي بعض الروايات ( أَشهد غَيْرِي ) معنى ذلك أنه لا يُقِرُّه على هذا الإشهاد، وهذا الحديث يدل على وجوب العدل ما بين الآباء فيما يَنْحَلُونَه أولادهم، فليس للأب أن ينْحَلَ بعض أولاده دون بعض أو أن يعطي هذا أكثر من ذلك.
واختُلف هل يكون الذكور والإناث على سواء هنا لأنَّ هذه عطية وليست داخِلة في حكم الإرث، أو أنَّ الذكور لَهم ضِعْف الإناث كما هو الإرث ؟:
فمنهم من قاس العطِيَّة التي تكون في الحياة على الميراث الذي يكون بعد الوفاة فقال للذكر مثل حظ الاثنيين.
ومنهم من قال: لا.
والأقرب والأرجح أنه لا فَرق بين الذكر والأنثى، لأنَّ الحديث قال له:( أَكُلَّ ولدك نَحَلْت مثل هذا )، والولد يصدُق على الذكر والأنثى، فمعنى ذلك أن عليه أن يُعطي كل واحد من أولاده الذكور والإناث مثل ذلك، وأن لا يُمَيِّز بينهم، والقياس هنا إنَّما هو قياس مع الفارق؛ والله-تعالى-أعلم.
س13: هل يَجوز لامْرَأتين أن تَذهبا للعمرة مع رَفِيقَات لَهن ؟