24سأذ 28 جمادى الثانية 1425هـ - 15 أوت 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥ونحن نرى أنَّ الله-تبارك وتعالى-ذَكَر الوصية والدَّين في أربعة مواضع من كتابه العزيز، وقدَّم الوصية على الدَّيْن لئلا يتساهَل الناس فيها، فقد قال - سبحانه وتعالى - : ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية:12 ]، وقال: ﴿ … مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية:12 ]، وقال: ﴿ … مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية:11 ]، وقال: ﴿ … مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية:12 ]،(1) هذا كله من أجل أهَمية الوصية حتى لا يتساهل الناس فيها.
فلا يَجوز أبداً أن ينتفِعَ الوارث من مال مَورُوثه إلا بعد إنفاذ الوصية، إذ لا حقَّ له في الإرث إلا بعد الوصية كما نصَّ على ذلك القرآن في هذه النصوص الأربعة التي ذكرناها .. ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾ .. ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾ .. ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾ .. ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾ فلا يجوز أن ينتفع الورِاث بِمال المورُوث(2) .. وقد قَال العلماء بأن المال تتعلق به أربعة حقوق أولُها تَجهيز الميت، ثم قضاء الدين ثم إنفاذ الوصية ثم الإرث .. أي الإرث يقع بَعد ذلك.
(1) -والآيات جاءت على هذا الترتيب في كتاب الله - عز وجل - : ﴿ … مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ … - … مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ … مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ … مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ … ﴾ [سورة النساء، من الآية: 11 ومن الآية: 12 ].
(2) -قال الشيخ: " … فلا يجوز أن ينتفع المورُوث بِمال الورِاث " والظاهر أنه سبق لسان.