24سأذ 28 جمادى الثانية 1425هـ - 15 أوت 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٠فإن كان الخطأ من السائق ففي هذه الحالة الضمان عليه، وإن لم يكن الخطأ من السائق بحيث لم يكن سَبَباً في ذلك قط .. فيما أصابها وإنَّما رمت بنفسها هكذا مع مرور السيارة بغير سرعة خارجة عن حدود الاعتدال ففي هذه الحالة تكون هي التي عرَّضَت نفسها للخطر، إذ على الإنسان قبل أن يقطَع الطريق أن يُبصِر عن مَيْمَنَتِه وعن مَيْسَرَتِه ليتأكد من عدم وجود السيارة حتى لا يقع في المحذور، فإن كانت هي رَمت بنفسها هكذا من غير مبالاة فقد تسبَّبَت بنفسها.
ثم إن لزمه شيء بحيث كان تسبَّب في هذا الخطأ، أو أَرَاد الاحتياط لنفسه وعَفَت هي بحيث أسقطت حقها ففي هذه الحالة يكون عَفْوُهَا معتبراً ومعتداً به ولا حرج عليه إلا إن كانت بِها نَقْص كأن تكون مجنونة أو تكون صبية غير بالِغَة أو أن تكون مَملوكَة مثلاً، أمَّا في غير هذه الأحوال فإن العفو يرجِع إليها وليس إلى ولِيِّها ولا زوجها إن كانت ذات زوج.