25سأذ 13 رجب 1425هـ - 29 أوت 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨سورة الأحزاب، من الآية:53 ]، كذلك نَجد أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إنَّ الله لا يستَحْيِي من الحق، لا تأتوا النساء في أَعْجَازِهِن )، يعنِي بذلك أنَّ المباشرة بين الرجل والمرأة إنَّما تكون في صَمَّامٍ واحد، في المكان الذي أحَلَّه الله تبارك وتعالى، لا في المكَان القَذِر الذي لَم يُحِلَّه الله - سبحانه وتعالى - ، ونَحن نرى-أيضاً-في هذا الأمر نفسه كيف أنَّ القرآن الكريم جاء بالعبارة المهَذَّبَة اللطيفة: ﴿ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:222 ]، فالإنسان على أيِّ حال مأْمُور أن يسأل عن أَمْرِ دِينِه، وأن يتفَقَّه فيه، وأن يبحث عمَّا يَقِيهِ سَخَط الله - سبحانه وتعالى - من غير استِحْيَاء، ونَجد من النساء الصالِحات ابنة أبِي مِسْوَر رَحِمَهما الله، كانت فتاة صالِحة عاقلة ذَكِية وكانت في مُنْتَهى اللَّبَاقَة، وعندما أتاها الحيض أخذت تسأل أباها العلامة أَبَا مِسْوَر عن مسائل في الحيض، ووَصَفَت له كيف يَأْتِيهَا الحيض، فقال لَها: " أما تَسْتَحِين يا بُنَيَّتِي تسألينَنِي عن مثل هذا ؟ " قالت له: " أخشى أن يَمْقُتَنِي الله إن اسْتَحْيَيْتُ " فقال لَها: " لا مَقَتَكِ الله "، فعَدَم الحياء في هذا مطلوب، أمَّا أن تُذكَر العورات بِأَقبح أسْمَائِها، أو أن تُصَوَّر العملية الجنسية تصويراً مُسْتَهْجَناً قبيحاً فهذا أمر يتنافى مع خُلُق الإسلام ومع ما ينبغي أن يَتَطَبَّع به المؤمن من الأخلاق الزَّكِيَّة الطيِّبَة.