سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 13 رجب 1425هـ - 29 أوت 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

ومِن أمثلة كَوْنِ عَدَم الحياء في الدِّين أمراً مَحْمودا أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءته امرأة وقالت: " يا رسول الله بَرِحَ الخفَاء إنَّ المرأة لَتَرى(1) ما يَرَى الرجل هل عليها من غُسْل ؟ "، هذا أمرٌ مطلوب وأمرٌ مَحمود لأنَّ حياءَها لَم يَمْنَعها من التَّفَقُّه في دِين الله .. سألت عمَّا يَعْتَرِي مِن النساء بِحَيث إن المرأة تَرَى في منامِها كما يَرَى الرَّجل في منامه مِن أَمْرِ المباشرة فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - : " هل يَجِب عليها في هَذه الحالة أن تغسل كما يَجب على الرجل أن يغتسل ؟ " قال لَها: ( نَعم إنْ رَأَت الماء )، كذلك تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها: " لله دَرُّ نِسَاء الأنصار ما مَنَعَهُن الحياء من التفَقُّهِ في دِين الله "، تعنِي بذلك أنَّ نساء الأنصار كُنَّ يسألن عن أمر دِينِهِن ويَتَفَقَّهْن ويَحْرِصْن على أن يَطَّلِعْنَ على الخفايا التي رُبَّمَا النساء تستَحْيِي أَنْ تسأل عنها بِطَبِيعَتِهِن ولكن يُغَالِبْنَ هذه الطبيعة من أجل أن يُؤَدِّين الواجب، ومن أجل أن يتَّقِين المحارِم، ومن أجل أن يتعلَّمن ويُعلِّمن أحكام الله - سبحانه وتعالى - ، فهذا هو معنَى ﴿ … وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقّ … ﴾(2) [

(1) -قال الشيخ: " لا ترى " والظاهر أنه سبق لسان.

(2) -تلا الشيخ الآية: "إنَّ اللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقّ " وهو سبق لسان..

٤٬١٨٦ / ٧٬٩٢٠