سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 13 رجب 1425هـ - 29 أوت 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: لا ريب أنَّ الأُلْفَة مَطلُوبَة والانسجام ما بين الوَلَد-ذكراً كان أو أُنْثَى-وأبوَيْه وسائر أسرته أمرٌ مطلوب، فَكُل واحد يُطْلَب منه أن ينسَجِم مع أسرته، ولكن هذا لا يعنِي أن تَفْرِض الأسرة على الفتاة إرادتَها فيما يتعلَّق بالزواج، وتَحرِمها من أن تُحقق رغبتها وهي لا تريد إلا الخير لنفسها ولا تريد إلا الخير لَهم، فبما أنَّ الخاطِب هو من الصالِحين .. من الناس الذين تُحمَد سيرتُهم ولا يُقبَّحُون مِن أيِّ ناحية من النواحي فلا ينبغي للأهل أن يرفضوه، ثم إن التزويج مطلب فطري فكل واحد يرغَب في الزواج .. الذكر يرغب في الزواج والأنثى ترغب في الزواج ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا … ﴾ [ سورة الروم، من الآية:21 ] جعل الله - سبحانه وتعالى - الزواج طمأنينة وقُرَّة عين وهدوء بال، فلا يَجوز للأسرة قط أن تَعْضُل أيَّ أحد من أفرادها عن الزواج .. لا يجوز لها أن تعضُل بناتِها عن الزواج، فالله - سبحانه وتعالى - شدَّد على الأولياء في العضْل وجعله منافياً للإيمان بالله واليوم الآخر، ذلك أنَّ الله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية:232 ]، فالعضل يتنافى مع الإيمان بالله واليوم الآخر، وهو مُناف للتزكية التي هي مطلوبة من الإنسان أن يُزَكِّي بها نفسه وأن يزكِّي بها أسرته ..

٤٬١٨٩ / ٧٬٩٢٠