سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 13 رجب 1425هـ - 29 أوت 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

العضل أمر فيه خطر كبير، ثم إنَّنَا إذا نظرنا إلى قضية الهدوء والاستقرار والطمأنينة فإنَّها بِمجرد معرفتها أنها ارتبطت بزوج تَقَرُّ به عينها ويطمئن به بالُها ويرضي ضميرها تكون نفسها هادئة، وهذا لا يتنافى مع طلب العلم، فيجب على هذه الأسرة أن تُسارع إلى تَحقيق رغبة هذه الفتاة، وكونُها تُصِر على موقفها لا يُعَد ذلك بأيِّ حال عقوقاً للوالدين والأهل لأن الزواج إنَّما هو ربط مصير بِمصير، فعليها أن تفكِّر في من ترتبط به قبل أن تُقْدِم على هذا الارتباط .. عليها أن تفكر في النواحي الدينية والخلُقية وانْجِذَاب-أيضاً-نفسها إليه فإنَّ ذلك مِمَّا يُراعى، إذ الزواج إنَّما هو انسجام بين جانبين، وهو لقاء بين روحين قبل أن يكون لقاء بين جسدين؛ والله-تعالى-الموفِّق.

س3: رجل أَمَّ قوما في سفر فنَسي أنه إمَام فقرأ الفاتحة سراً حتى ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [ سورة الفاتحة، الآية:5 ]، لكنه بعد ذلك رجع وأعاد الفاتحة من بدايتها، ماذا عليه ؟

ج: هو أَصَاب رأياً من آراء علماء المسلمين، فالعلماء مُختلفون في من أسَرَّ الفاتحة نسياناً وفي أثنائها-قبل أن ينتهي منها-تنبَّه لذلك أو نُبِّه .. يعني كان عليه أن يقرأها جهرا ولكن قَرأها سرا هل عليه أن يبتدئ قراءتَها من جديد جهرا أو أنه يبنِي على القراءة السابقة ؟ .. هذا مما اختُلِف فيه:

منهم من قال بأنه يبني لأن الفاتحة لا تُكرَّر، إذ الفاتحة من الحدود والحدود لا تُكرَّر.

ومنهم من قال بأنه نظراً إلى أن القراءة في الأصل أن تكون جهرا ويلتبس الأمر على المأمومين فإنُّه يعيدها جهرا.

فهو أصاب رأياً من الآراء .. أخذ برأي ولا حرج عليه وصلاته إن شاء الله صحيحة.

أمَّا لو نسي فجَهَر في مكان الإسرار ففي هذه الحالة يبنِي عندما يتذكَّر في أثنائها، أمَّا لو أكمل قراءة الفاتحة إلى آخِرِها ففي هذه الحالة يسجُد سجدتي سهو من أجل إسراره ولا حرج عليه.

٤٬١٩٠ / ٧٬٩٢٠