25سأذ 13 رجب 1425هـ - 29 أوت 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٩ج: ما الدَّاعي إلى الخصومة أوَّلاً ؟! الخصومة ينبغي القضاء عليها اللهم إلا إذا كانت مِن أجل الدِّين، فالخصومة من أجل الدين لا ريب أنَّها مطلوبة .. الفاسق-مثلا-حتى يرتَدع عن فسقه .. المُجاهِر بِمُحاربة الإسلام مُجاهر بفعل الباطل هذا مِمَّا ينبغي أن يقف المرء أمامه وَقْفَة شديدة حتى يرتدع ويَثُوب إلى رُشده ويرجع عن غَيِّه، وأمَّا خصومة من أجل الدنيا فينبغي أن يكون ما بين المتخاصِمَين الصلح والوفاق والانسجام والدنيا لا تَسْوَى خلافاً وشقاقا.
وعلى أي الحال الصلاة من أجل تأليف القلوب ومن أجل وحدة الصف ومن أجل رَأْبِ الصَّدع أُجِزَيت حتى خلف الفاجر، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( الصلاة جَائِزَة خلف كل بَرٍّ وفاجر ) كما جاء ذلك في الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع في مسنده من رواية أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه، فهذه الرواية تدُلُّ على الصلاة خلف الفاجر.
فما المانع من أن يصلِّي خلف من في نفسه حرج عليه مع أن هذا الحرج لا ينبغي أن يكون بين مُؤمن ومُؤمن .. نعم إن كان فاسقاً فإنه يُحاوِل-قبل كل شيء-أن يُرْشِده إلى الحق وأن ينهاه عن الغي فإن أصَر ففي هذه الحالة لا حرج أن يُخاصِمَه بسبب فسقه وإصراره على الفساد.
س19: هل يصح مسح آثار الوضوء بعد الوضوء ؟
ج: لا يؤثِّر ذلك على الوضوء، وقد كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - منديل يَمسح به بعد الوضوء، وكانت نِساؤُه تُنَاوِلُه إياه كما ثبت ذلك، فلا حرج في هذا.
س20: ما مَدَى صحة ما يُروَى عن الإمام جابر بن زيد-رضي الله تعالى عنه-من أنه كان يسأل السيدة عائشة عن أدَقِّ التفاصيل في حياتِها الشخصية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟(1)
(1) -هذا نص سؤال المتصل عبر الهاتف، وأما سؤال المقدم لم يكن كاملا وهو: " ما مدى صحة ما يُرْوَى عن … ؟ ".