26سأذ 20 رجب 1425هـ - 5 سبتمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨ومع هذا-أيضا-يُؤمَر أن يكون الطلاق في مِيقَات مُعَيَّن، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنّ ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية:1 ]، نعم أمر الله - سبحانه وتعالى - أن تُطلَّق النساء لِعِدَّتِهِن، متى ذلك ؟ بَيَّنَ ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما، فقد طَلَّق امرأته في حال حيضها وجاء عمر - رضي الله عنه - إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال له: " يا رسول الله إنَّ عبد الله طلَّق امرأته وهي حائض " قال له: ( مُرْهُ فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فإن شاء أمسك وإن شاء طَلَّق، فتلك العِدَّة التي أمر الله أن يُطلَّق لَها النساء ) .. نعم أمره أن يُراجعها حتى تطهر من حيضتها تلك، ومع ذلك يستمر حتى لا تكون المراجعة مِن أجل الطلاق وإنَّما المراجعة من أجل الإمساك، فليمسكها بعد تلك الحيضة حتى تطهر طهراً بعدها ثم تَحيض حيضة أخرى ثم تطهُر فإن شاء أمسك وإن شاء طَلَّق .. معنى ذلك أنَّه يَحرم على الرجل أن يُطلق امرأته وهي حائض، ويَحرم عليه أن يُطلِّقها في طُهْر باشرها فيه، وإنَّما يُؤمَر أن يُطلقها في طهر لم يباشرها فيه.