26سأذ 20 رجب 1425هـ - 5 سبتمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٧وإنَّما أُبِيحَ للرجل أن يأخذ منها الفِدية في حالة واحدة: ﴿ أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ﴾ وذلك بأن تكون نَافِرَة منه، بحيث لا تستطيع أن تتحمَّلَه قط، لا لِمُضَايَقَتِه إياها ولكن لِتَنَافر طبْعِها مع طبْعِه، فهي تريد أن تتخلَّص منه، وترى أن بقاءها عنده سيُؤَدِّي بِها إلى أن لا تَقُوم بالحقوق الواجبة عليها، وفي هذه الحالة يُخشَى-أيضاً-مِن قِبَلِه هو عندما تعامِلُه هذه المعاملة أن يُعَامِلَها بالمثل ويؤدِّي ذلك إلى أن لا يُقِيما جميعاً حدود الله، في هذه الحالة لا حَرَج في أن تفْتَدِي منه بِمَا يَتَّفِقَان عليه، ونَجد التأكيد على هذا المعنى في قوله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً - وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً ﴾ [ سورة النساء، الآيتان:20-21 ].