26سأذ 20 رجب 1425هـ - 5 سبتمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢في هذا علاج .. هذا الرجل الذي جَرَّب نفسه ثلاث مرات وفي كُل مرة يطلِّقُها، إن كان هذا الدَّاء منه فإنَّه في هذه الحالة لا يُنَفَّس له .. لا يَحل له أن يرجع إليها إلا بعد أن تتزوَّج زوجاً آخر لتنتقل إلى حياة زوجية جديدة، وحسب هذا الزوج الأَهْوَج إن كان الطلاق من قِبله وكان هو المتسرِّع في أمر الطلاق ولم يكن ذلك بسبب منها .. حسبه أن يرى هذه المرأة التي كانت شريكة حياته وكانت-على أي حال-جزءً مُهِما في حياته .. حَسْبُه أن يراها عند زوج آخر وفي كَنَفِ زوج آخر يستمتِعُ بِها كما كان هو يستمتع بِها، فإنَّ في هذا تأديباً له.
وإن كان الأمر بِعَكْسِ ذلك بأن تكون هذه المرأة مِنها العَنَت ومنها الشقاق فحسبها أن تنتَقِل إلى هذا الزوج الجديد لترى نَمَطاً آخر من أَنْمَاط الحياة الزوجية فلعل في ذلك تأديباً لَها.
فإن لَم تستمر حياتُهُما الزوجية بأن مات عنها الزوج الثاني أو طلََّقَها فهنا يَحل للأوَّل أن يتزوَّجها بِعَقْدٍ جديد مع جميع لوازمه الشرعية وتستقبل مَرة أخرى معه طَلَقَات ثلاثة.
هذا هو علاج الإسلام لِهذه المشكلة، فالإسلام يعالِج المشكلة التي تكون بين الزوجين علاجاً جذرياً بحيث لا يسْمَح للعواطف الرَّعْنَاء أن تكون هي المتحكِّمة في الحياة الزوجية، وإنَّما يَنْسَاق الإنسان وراء عقله لا وراء عاطفته وينظُر مصلحَته ومصلحَة أهله، على أن يكون عَدْلاً في ذلك مِن غير أن يَحِيفَ عليها؛ والله-تعالى-الموفِّق.
س2: ما توجيهكم في مسألة العزاء والإسراف في موائد العزاء ؟