27سأذ 27 رجب 1425هـ - 12 سبتمبر 2004م الإسراء والمعراج صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: من هذه الناحية هذا يومٌ كَسَائِر الأيام، لَم يأت دَليل بِمَسْنُونِيَّة صومه ولَم يأت دليل-أيضا-بِمَنْع صومه، فَمَن أراد أن يصوم هذا اليوم على أنَّه صيام عادي .. صيام لَم تَدُل عليه سُنَّة ثابتة فلا حرج عليه، لأنَّ الحديث الذي رُوِي باستحباب صومه إنَّما هو حديث ضعيف، ولكن مع ذلك لَم يأت أيُّ دليل يَمنع من صومه، فَمَن أراد أن يصُومه على أنَّه كسائر الأيام .. يصومه كما يصوم أيَّ يوم يريد أن يصُومَه تَقَرُّباً إلى الله-تبارك وتعالى-فلا يُقَال بِمَنْعِه مِنْ هَذَا الصوم، وأمَّا اعتقاد بأنَّ ذلك سُنَّة فهذا مِمَّا يتوقف على ثبوت مَسْنُونِيَّة صيام هَذَا اليوم وذلك مِمَّا لَم يَثْبُت.
س5: ما هي الدروس والعِبَر التي يُمكن أن يستَفِيدها المسلم من خلال هذه المناسبة ؟
ج: حقيقة الأمر المسلم يستَفِيدُ الكثير لأنَّ المسلم دائماً يكون مَوْصُولاً بِرَبِّه - سبحانه وتعالى - ، فَإِن واجَهَتْهُ شِدَّة عَلِم أنَّ وراء هذه الشِّدَّة خيراً له، إذ لا يُضَيَّقُ عليه إلا لِخَيرٍ يُرِيدُه الله-تعالى-به أو بِسَبب معصية اقْتَرَفَهَا وأراد الله أن يُعجِّل عليه العقوبة، فهو يُحاسب نفسه إن كان هنالك ضَيْقٌ عليه، مع كونه يُعوِّل على ربه-سبحانه-راجِياً من الله-تعالى-أن يُفرِّج كُرْبَتَه ويُنَفِّسها عنه، فهذا هو شأن المسلم.