27سأذ 27 رجب 1425هـ - 12 سبتمبر 2004م الإسراء والمعراج صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥سورة هود، من الآية:120 ]، وعِنْدَما أَمَرَه الله - سبحانه وتعالى - أن يُخبِر عن سبيله بل وسبيل أَتْبَاعه وهو الدعوة إلى الله أَتْبَعَ ذلك ما يُثَبِّت عزيمته مِمَّا قَصَّه من أنباء من قبله من الرسل، فقد قال تعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [ سورة يوسف، الآية:108 ]، ثُم أَتْبَع ذلك قوله: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ - حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ - لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [ سورة يوسف، الآيات:109-111 ]، فهكذا كان شأن المُرسَلين مع أقوامهم عندما تَضِيق بِهم الأزمات بِحيث يُشَارِفُون اليَأس بِسَبب هَوْل المَوقف يأتيهم فَرَجُ الله تبارك وتعالى، فالمُؤمن هكذا يتطلَّع إلى الفرج، يتطلَّع إلى النصر، يتطلَّع إلى اللُّطف الإلَهي، يتطلَّع إلى الرحمات الربَّانِيَّة التي تَغْمُرُه في كل موقفٍ من المواقف.