سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 27 رجب 1425هـ - 12 سبتمبر 2004م الإسراء والمعراج صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

وبِجَانِب هذا-أيضا-المسلم يَشعُر دائماً أنَّ الله-تعالى-على كل شيءٍ قَدير، وأنَّه - سبحانه وتعالى - أحاط بكل شيءٍ علما فهو-سبحانه-سَنَّ سُنَناً لِهذا الكون، ولكن عندما يريد خَرْقَ هذه السُّنَن فهو-تعالى-لا رَادَّ لِقَضائه ولا مُعَقِّب لِحُكمه، هُو على كل شيء قدير، يُصَرِّفُ الكون كما يشاء، يقول للشيء: " كن " فيكون.

س6: ما هي أَوْصَاف دَابَّة البُرَاق ؟ وهل صَحيح أنَّهَا طَلَبَت من الرسول - صلى الله عليه وسلم - الشفاعة ؟

ج: هذه الأوصاف إنَّما تتوقَّف على الأدِلَّة الصحيحة الثابتة، وهذه أُمور هي من الغيْبِيَّات التي نَحن لَم نُكَلَّف تَفاصيلها، فلا دَاعي إلى التساؤُل عنها أو الخوض فيها، إذ الإنسان في هذه الأمور الغيبِيَّة لا يتحدَّث إلا بِدَليل قاطعٍ يعتمد عليه، أمَّا الأدلة الضعيفة بل حتَّى الأدلة الصحيحة التي هي غير قَطعِيَّة لا يُعوَّل عليها في مثل هذه القضايا إنَّما يُعوَّل على الأدلة القطيعة لأنَّها أُمور غيبِيَّة.

س7: هل كانت رِحْلَتُه - صلى الله عليه وسلم - بالروح أم بالروح والجسد معا ؟

ج: أمَّا الإسراء فَهُو بالجسد والروح، ولذلك لو كان بِمُجرَّد الروح لَمَا كان هُنَالك داعٍ لِتَعجُّب قريش وإنكارهم وضَجِيجِهم، وَلَكَان ذلك مِثل الرُّؤْيا المَنامِيَّة التي يَرَاها، ولكن هذا الضجيج الذي أَثَارُوه بسبب أنه قال بأنَّه انتقل، وانتقاله يعنِي بِنَفسه وجسده، وهذا ما يُؤْذِن به قوله - سبحانه وتعالى - : ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ … ﴾ [ سورة الإسراء، من الآية:1 ]، فالعبد يَشْمل الجسد والروح معاً، ولا يكون خاصاً بالروح دون الجسد.

٤٬٢٣٧ / ٧٬٩٢٠