سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 4 شعبان 1425هـ - 19 سبتمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

يُمنَع مِنه الرجال والنساء جميعاً، الرجل مُطالَب بأن يستغِل هذه الوسيلة في المصلحة لا في المفسَدَة، وأن يُسخِّرها لطاعة الله-تعالى-لا لِمَعصيته، وكذلك المرأة مطالبة أن تسخِّرها للمصلحة لا للمفسدة، وللطاعة لا للمعصية، فلئن كانت هذه الفتاة آمنة على نفسها بِحيث لا تَنْسَاق وراء أولئك الذين يريدون أن يَصطَادُوها للشر وأن يسخِّروها لشهواتِهم ورغباتِهم فلا مانع من ذلك، أمَّا إن كانت ضعيفة الشخصية بِحيث تَنْهَارُ أمام المُغْرِيات التي تكون من كثيرٍ من ذِئَاب البشر مِمَّن هم أَشْبَاه رجال وليسوا بِرِجال فإنَّ عليها أن تتحفَّظ وعليها أن تَمتَنع، فإنَّ دَفْعَ المفسدة مُقدَّم على جَلْبِ المصلحة، ولكن مع ذلك كله نَحن نقول بأنَّ هذه الوسائل إن كان الذي يستخدِمها قادراً من حيث معرفَته وعقله وتفكيره وسَعَة أُفُقِه في الثقافة الإسلامية والوعي الدِّينِي وبِجانب ذلك-أيضاً-لابُد مِن أن يكون قَوِي الشخصية بِحيث لا يؤثَّر عليه وإنَّما يؤثِّر ولا يتأثَّر ويَقُود ولا يَنْقَاد فذلك مطلب طيِّب، نَحن ندعُو إلى استخدام هذه الوسائل لِكُل ما فيه عِمَارة الدِّين والدنيا، وخدمة الدنيا والآخرة، فإنَّ ذلك مِمَّا يؤدي إلى مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع ومصلحة الأُمة، والله-تبارك وتعالى-مِن وراء القصد، فعلى كل مَن يستخدم أيَّ وسيلة من هذه الوسائل أن يشعُر بأنَّها نعمة الله عليه وإنَّ نعمة الله يَجب أن تُشكَر، وشكر النعمة هو استخدامها فيما يُرضِي من أنعم بِها لا فيما يُسخِطه؛ والله-تعالى-الموفِّق.

س2: أريد أن أَذهب إلى الحج عن والدي هذا العام وأنا لَم أحج مِن قبل ووالدي مُتوفى مِن العام الماضي، فما قولكم ؟

٤٬٢٥٢ / ٧٬٩٢٠