28سأذ 4 شعبان 1425هـ - 19 سبتمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٣ج: لا تَجوز لَهما الخلوة .. الخلوة غير جائزة، وهذا مِمَّا يُشَدَّد فيه، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( ما خَلا رَجل بامرأة إلا كان الشيطان ثَالِثهما )، وقال: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَخلُوَن بامرأة إلا مع ذي مَحرَم )، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: ( ألا لا يَخلُون رجل بامرأة إلا مع ذي مَحرم ) ، وقال: ( إيَّاكم والدخول على النساء ) فقال له رجل من الأنصار: " أرأيت الحمو يا رسول الله ؟ " فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( الحمو الموت )، وحمو المرأة هو أخو زوجها، فلا يَجوز لَها أن تَخْتَلِي بِه .. أن تَجلِسَ معه أو أن تُبْدِيَ له شيئاً مِن زينتها، إن كانت بِحَاجَة إلى الحديث معه فلْيكن معها زوجها أو ليكن معها ذو مَحرَم منها، أما الخلوة بينها وبينه فهذا مِمَّا لا يَجوز، وقد ترتَّبَت على مثل هذه الخلَوَات مضار كبيرة، وأنا كثيراً ما تصِلُنِي مُكالَمَات من نساء وَقَعْنَ في وَرَطَات بِمثل هذه التصرُّفات الشائنة، وبعد ذلك ينْدَمْنَ على ما وقعن فيه، فيجب على الكُل أن يتقي الله، وأن لا يَحُوم حول الحمى، فمن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل مَلِك حِمَى، أَلا وإنَّ حِمَى الله مَحَارِمُه؛ والله-تعالى-أعلم.
س: ما الحكم إذا كَان هذا المجلس مَجلِسا عاما أو مفتوحا ؟
ج: أمَّا الخلوة فلا تَجوز حتى ولو كان .. في أيِّ مكان الخلوة غير جَائِزة.