سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 4 شعبان 1425هـ - 19 سبتمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ج: الأخ الأكبر يبدُو أنَّه يقف حجر عثرة في سبيل الخير، ويريد أن يَحُول بينها وبين فِعْل الخير فلا تلتفت إليه ما دام وَلِيُّ أمرها رضي بذلك، وذلك أمرٌ فيه مرضاة الله-تبارك وتعالى-وفيه دَعوة إلى الخير وأَمر بالمعروف ونَهي عن المنكر فلتَمْضِ قُدُماً.

وإنَّما نَحن نَنصَح الرجال والنساء معاً أن لا يتحدَّثوا فيما لا يعرِفُون حُكم الله فيه، عليهم أن لا يتحدَّثوا إلا بالعلم، لأن التقوُّلَ على الله بغير علم إنَّما هو مقرُون بالإشراك بالله، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة الأعراف، الآية:33 ]، وقد بَيَّن - سبحانه وتعالى - أن ذلك مِمَّا يدعُو إليه الشيطان حيث قَال: ﴿ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية:169 ].

المهم هي أن تدعو إلى الله على بصيرة، وأن تكون متفَقِّهَة في دينها لأن الله-تعالى-قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي … ﴾ [ سورة يوسف، من الآية:108 ]، وكذلك نَاطَ الله - سبحانه وتعالى - التذكير بالفقه في الدِّين عندما قال: ﴿ … فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ [ سورة التوبة، من الآية:122 ]؛ والله-تعالى-أعلم.

س23: ما حكم جُلُوس الأخ مع زوجة أَخِيه في المنْزِل ؟

٤٬٢٦٩ / ٧٬٩٢٠