31سأذ 25 شعبان 1425هـ - 10 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٩هل هناك فكرة لتجديد الخطاب في شهر رمضان الكريم بحيث يتناول مواضيع أخرى حتى يستثمر هذا الشهر علمياً أيضاً ؟
ج: الخطاب الدِّيِنِي يجب أن يكون وَافِيًّا بِحاجة المخاطبين، والإنسان مُطالب بكثير مِن الواجبات كما أنَّه-أيضاً-مُحذر مِن الوقوع في جميع المنهيات، فلذلك كان هذا الخطاب ينبغي أن يكون وافياً لا أن يكون خاصاً بشيء معين.
والناس أحوج ما يكونون إلى أن يسمعوا ما لَم يسمعوه، وإلى أن يُفهّموا ما لَم يُفهموه، وإلى أن يُرشدوا إلى ما لَم يكن لَهم على بال .. هم أحوج ما يكونون إلى ذلك، فلذلك ينبغي أن يكون الدعاة واعين، والداعية دائماً يكون كالطبيب، فالطبيب إنَّما يُعطي المريض الجرعة التي هو أحوج ما يكون إليها، فعندما يكون الغذاء كافياً عن الدواء لا يعطي الطبيب المريض جرعة دواء بل الغذاء نفسه يكون كافياً عنه، ولكن عندما تكون هنالك حاجة فإنَّما يُعطيه بقدر حاجته، فهكذا يَجب على الدُّعاة أن يراعوا هذا الجانب وأن يُرشدوا الناس؛ عليهم أن يضعوا أيديهم على الأمراض التي هي مُتفشية في الناس، فعندما يكون هنالك تَفشٍ لنوع مِن معاصي الله-تبارك وتعالى-عليهم أن يُكافحوا تلك المعصية؛ عندما يكون الناس-مثلاً-والعياذ بالله واقعين في فاحشة الزنا فإنَّهم عليهم أن يُوعوا الناس بِخطورة الزنا وأثره السيئ في هذه الحياة وعاقبته الوَخَيِمَة في الدار الآخرة؛ عندما تكون هنالك سرقة-أيضاً-عليهم أنْ يُنَبِّهوا الناس على ذلك .. عندما يكون هنالك شيء مِن الاستهانة بأنواع المحارم في المعاملات كأن تكون هنالك معاملات رَبَوية أو أن تكون هنالك مُعاملات فيها غِشٌّ أو فِيها تَدْلِيسٌ أو فِيها غَرَرٌ فإنَّ ذلك-أيضاً-مِما ينبغي أن يَحرصوا على بَيانه للناس.