31سأذ 25 شعبان 1425هـ - 10 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨على أنَّ شهر رمضان فُرصَة لِجَميع أعمَال الخير .. إذ لا يَنحَصِر عمل الخير فيه ناحية دون أخرى، فالأعمال الإنسانية التي يتَقَرَّب بِها العَامِلون المخلِصُون إلى الله - سبحانه وتعالى - تُضاعَف أُجورها .. الصدقات تُضاعَف أُجورها .. صِلَة الأرحام تُضاعَف أجورها .. عَوْنُ الضعفاء-أيضا-مِما يُضاعَف أجْرُه .. كل عمل خَيْرِيّ يُضاعَف أَجرُه، وَكَذلك أنواع العبادات، إذ العبادَة المطلُوبة في هذا الشهر لا تنحَصِر في الصِّيام وفي الصلاة وفي الصدقة التي يتصَدَّقُها الإنسان .. بل-أيضا-السفر إلى بيت الله المُحَرَّم .. تَجديد عَهْدٍ بِبَيْتِ الله - سبحانه وتعالى - .. مَعنَى ذلك أنَّ الإنسان يُجدِّد عهده بِرَبِّه عندما يَفِدُ إليه، فالوِفَادَة إلى بيت الله-تعالى-فِي هذا الشهر مِمَّا يُضاعَف أَجره، فَفِي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال لأُمِّ سِنَان الأنصارية رضي الله-تعالى-عنها: ( إذا كان رمضان فاعْتَمِرِي فإنَّ عمرة في رمضان تَعْدِلُ حَجّة معي )، فَمَن الذي يَزهَد في هذا الخير ؟! إنَّما يُؤمَر الإنسان أن يَحرِص على السِّبَاق في هذا المِضْمَار لِيُحْرِز قَصَبات السَّبق ولِيَستَجْمِع ما يُمكن أن يَسَتجْمِعَه مِن زَاد أُخرَوِي هو أَحوج إليه في سفره إلى الله - سبحانه وتعالى - .
فإذن الإنسان مُطالَب بأن يَحرص على الصيام على النَّحو الشرعي .. هو مُطالَب بأن يَحرص على تلاوة كتاب الله .. تلاوة تأمُّلٍ وتدبُّر لأنَّ ذلك عَهدٌ بين العبد وبين ربه حتى يتكَيَّف الإنسان وِفْقَ مُقْتَضَاه، وأن يَحرص الإنسان على تقديم الصدقات وعلى عَوْنِ الضعفاء بِقدر المستطاع في هذا الشهر الكريم.
س2: الغالب على الخطاب الدِّيِنِي دائماً ما يركز على أهمية الصيام وفضائل الشهر وغيره مِن هذه المواضيع التي اعتاد الناس أن يسمعوها في كل عام.