32سأذ 1 رمضان 1425هـ - 16 أكتوبر 2004م سق شهر رمضان وأحكام الصيام صححت
الجزء ١ · صفحة ٢ج: إنّ هَذِه العادَة السَّيئة مُحَرَّمَة بِظَاهِرِ كتابِ الله تبارك وتعالى، وليْس لأحدٍ أن يَقْرَبَ منها أو أن يَحُوم حوْل حِمَاها لا في شهرِ رمضان المبارَك ولا في غيْرِه مِن سائِرِ الأوقات لا في الليلِ ولا في النهارِ وسواء كان متَزَوِّجا أو كان غيْرَ متَزَوِّج، فعلى هذا الرَّجُلِ الذي كان يَقَعُ في هذه المعصِيَة في ليلِ شهْرِ رمضان المبارَك أن يَتُوبَ إلى الله توبةً نصوحا صادِقَة مِن قَلبِه وأن يَرجِعَ إليه - سبحانه وتعالى - قَبْلَ فَوَاتِ الأوَان، أمَّا فيما يَلزَمه فوْقَ التَّوبة فإنه-على الصحِيح-لا يَلزَمه شيءٌ فوقَ التَّوبة إذَا كان ذلك في الليل-وإن كانتْ طائفةٌ مِن أهلِ العلم قد أَلْزَمَتْه الكفارَة المغلَّظة ولو وَقَعَ منه في ليلِ شهرِ رمضان، ولكن القَول الصحِيح الراجِح أنه لا يَجِبُ عليه شيءٌ مِن ذلك وإنَّما تَجِبُ عليه التوبة الصادقة كما قلتُ-و-أيضا-ذلك لا يُؤثِّر في صَوْمِه، ولكن ليْس معنى ذلك أن يَتَهاوَنَ بِذلك أحدٌ مِن الناس فَإنّ الصِّيام وإن كان مُهِمّا بل مِن أَهَمّ المهمّات لأنه رُكْنٌ مِن أركانِ الإسلام وفرِيضةٌ مِن فرائضِ الله-تبارك وتعالى-ولكن المعصية-أيضا-مِمَّا ينبغِي لِلإنسان أن يَهْتَمّ بِأمْرِها، لأنه قَد يَكون صيَام الشخص صحِيحا وقد تَكون صَلاتُه صحِيحة وتَكون زكاتُه صحِيحة ويَكون حَجُّه صحِيحا ولكنّه إذا كان مُتَلَبِّسا بِمعصِيةٍ مِن معاصِي الله وكانتْ تلك المعصِية كبِيرَة مِن كبائِرِ الذُّنوب ومات مِن غيْرِ توبةٍ صادِقة إلى الله-تبارك وتعالى-منها فإنه سَيَدْخُل النار-والعياذ بالله تبارك وتعالى-وسيَخْلُدُ فيها بِأدِلّةٍ كَثِيرَة مِن كتابِ الله ومِن سنَّةِ رسولِه-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-الصحِيحة الثابِتة عنه، فَحَذَارِ حذارِ مِن الوُقوعِ في معاصِي الله تبارك وتعالى؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.