32سأذ 1 رمضان 1425هـ - 16 أكتوبر 2004م سق شهر رمضان وأحكام الصيام صححت
الجزء ١ · صفحة ٨نعم التَلْبِية في الحج هي ثابِتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن شَتَّان بيْن التلبية الثابِتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبيْن أن يَقول الإنسان: " اللهم إنِّي نَوَيْتُ أن أَحُجَّ حَجَّةَ الفرِيضة " أو " حَجَّةَ النافِلة " أو ما شابه ذلك .. هنالِك فَرْقٌ شاسِع بيْنهما، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يَقول: ( إنَّما الأعمال بِالنيات وإنَّمَا لِكلِّ امرئ مَا نَوَى ) هو حديثٌ صحِيح عندَ الربِيع-رحمه الله-مِن طريقِ أبي عبيدة عن جابِر بن زيد عن ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-ورواه البخاري ومسلم وطَائِفَة كبيرة جدًا مِن أئمة الحديث مِن طريق عمر بن الخطاب الخليفة الراشد-رضي الله تعالى عنه-ففيه: ( إنَّما الأعمال بالنيات ) في ذلك القَصْد أيْ أن يَقْصِد الإنسان أن يصوم لله تبارك وتعالى، النية نِيَّتَان:
أولا: أن يَنْوِي بِذلك الإنسان أن تَكون خَالِصَة لله-تبارك وتعالى-لا يَشُوبَهَا شَوْبُ رِيَاء أوسُمْعَة.
والثَّانية: النِّيَة التي يُفَرَّق بِهَا بين عبادة وأخرى كَأن يَكُون هَذَا الصِّيَام فَرِيضَة شهر رمضان أو أن يَكُون نذرا أو كفارة أو يكون نَفْلاً أو ما شابه ذلك، وكذلك الصلاة تكون فريضة أو نافلة، والفريضة تكون فريضة كذا أي فريضة الظهر أو العصر وما شابه ذلك.