سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 1 رمضان 1425هـ - 16 أكتوبر 2004م سق شهر رمضان وأحكام الصيام صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

النِّية الأولى أن تكون العبادة-كما قلت-خالصة لله-تبارك وتعالى-لا تشُوبُها أيْ شائبة وهذه وإن كان لا يَتَكَلم عنها كثير مِن أَهل الفقه ولكن هي أولى بِأن يُتَكَلَّم عنها فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بَيَّنَ ( مَنْ كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدُنْيا يصيبها أو لامرأة يَتَزَوَّجها فَهِجْرَتُه إلى مَا هَاجَرَ إلَيْه ) أي لأجل تلك الدنيا أو لأجل تلك المرأة التي هاجر مِن أجْلِها أو ما شابه ذلك، فهل الذي يريد أن يُهَاجر إلى الله-تبارك وتعالى-ورسوله وهي الهجرة الشرعية يَقُول: " اللَّهم إنِّي نَوَيْت أن أُهَاجِر مِن مكة المكرمة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو مِن البقعة الفلانية مِن غير مكة-إلى المدينة المنورة إلى الله ورسوله "، ومن كان يريد أن يُهَاجر إلى دُنْيَا مِن أجل مَال أو ما شابه ذلك يقول:" اللَّهم إني نَوَيْت أن أهَاجِر مِن أجْل كَذَا وكَذَا " هَذَا مِمَّا لَم يقصده هذا الحديث الصحيح الثابت، فإذن النَّيَة هي القصد .. أوَّلا: هل هي لله-تبارك وتعالى-خالصة، أو له ولغيره والله-تبارك وتعالى-لا يَقْبل إلا ما كان خالصا له، أو مِن أجل أن يُقَال عنه بِأنَّه كذا وبأنه يُحسن الصلاة ويُطِيل الركوع والسجود أو ما شابه ذلك .. تارة تكون خالصة لله، وتارة لله ولغيره، وتارة تكون للغير، والله لا يقبل إلا ما كان خالِصا لله تبارك وتعالى، والقسم الثاني أو النَّوْع الثاني مِن النيات هي هل هذا الأمر فريضة أو نافلة أو ما شابه ذلك.

٤٬٣٥٠ / ٧٬٩٢٠