33سأذ 2 رمضان 1425هـ - 17 أكتوبر 2004م سق أحكام الصائم صححت
الجزء ١ · صفحة ٢وذهب الجمهور مِنَ الأُمة إلى أنَّ المرض الذي يَشُقُّ مع الإنسان بِسَببه الصيام أو كان يَخْشى مِن عدم الشفاء بسببه-أي بسبب الصيام-أو كان يَخشى مِنْ إطَالَة هذا المرض أو ما شابه ذلك فإنَّه يُبَاحُ له الإفطار فإذا خاف مِنْ شدة المرض أو خاف مِنْ إِطَالَةِ المدة بسبب الصيام فيُبَاحُ لَهُ ذلك، أما إذا كان المرض خفيفا فلا يُبَاح للإنسان الإفطار؛ ولا شَكَّ أنَّ قول الجمهور هو القول الصحيح الذي تَعْضدُه الأَدِلة، وذلك الإطلاق في الآية فإنَّه يُقَيَّدُ بتلك المُقَيِّدَات؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س3: ما حُكم الإفطار لِمن خاف حصول مرض شديد .. في تلك الحالة لم يكن مريضا ولكنَّه يَتَوَقَّعُ حصول هذا المرض إن صام ؟
ج: إذا كان يَخاف مِن مرض شديد وكان هنالك دليل يَدُلُّ …(1) أن يكون الطبيب مُسْلِما وبعضهم لا يَشْتَرِط في مثل هذه الحالة الإسلام وإنَّما يشترط الأمانة فيما يتعَلَّق بِمثل هذه المِهنة؛ ولا شك بأنَّ هذا قول قوي بدليل أنَّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-اتَّخَذَ دَلِيلا كافرا عندما خَرَجَ مِن مكَّة المكرمة إلى المدينة المنورة وفي هَذَا ما تَطْمَئِن إليه النَّفس، ولكن-على كل حال-نَرَى كثيرا مِنَ الناس يتساهلون في مثل هذه الأمور فكثير مِنَ الأطباء لا خِبْرَةَ لديهم بِهذه الأمور أو لا اهْتِمَامَ لَهم بالبحث عنها أو ما شابه ذلك فيُطْلِقُون القَوْل هذا يَضُر وهذا لا يَضُر ولك أن تُفْطِر أو ليس لك أن تُفْطِر أو ما شابه ذلك.
(1) -وقع خلل في الإرسال مِن التلفزيون.