سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

33سأذ 2 رمضان 1425هـ - 17 أكتوبر 2004م سق أحكام الصائم صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

وإما-وهي الحالة الثالثة-أن يصوم بعد شهر رمضان .. يَتَبَيَّنُ له بأنَّه صام بعد شهر رمضان فصيامه هذا صحيح على مذهب جمهور الأمة، وإنَّما اختلفوا هل هو مِنْ باب الأداء أو القضاء، وهل هنالك فائدة أو ليست هنالك فائدة لهذا الخلاف؛ الذي أراه أنَّ ما ذَكَرُوه مِنْ أَنَّهُ إذا صام تسعة وعشرين أو صام ثلاثين وكان شهر رمضان تسعة وعشرين أو ثلاثين لا فائدة له مِنْ هذه الناحية ذلك لأنَّه مَأْمُور بأنْ يصوم بِعَدَدِ أَيَّام شهر رمضان المبارك فإن كان رمضان في تلك السنة تسعة وعشرين فصام تسعة وعشرين فذلك يُجْزِيه وإنْ كان ثلاثين فصام تسعة وعشرين لا يُجْزِيه ولو صَادَفَ أَنَّهُ صام شهرا تاما مِنْ بدايته إلى(1) نِهايته كشهر صفر أو ما شابه ذلك مثلا، فالعبْرة بالأيام إذا كان شهر رمضان ثلاثين يوما في تلك السنة وصام ثلاثين فيُجْزِيه أما إذا صام أقل فلا يُجْزِيه ولو كان ذلك الشهر الذي صامه تسعة وعشرين، أما مِنْ حيث النية في القضاء والأداء فلا يَضُرُّه ذلك على رأي الجمهور وهو الرأي الصحيح سواء قلنا إِنَّ النية تُجْزِي في الصلاة أو لا إذا نوى أداء وصادف أنَّه قضاء أو العكس فَهُنا لا يُعْتَبَر ذلك لأنَّ هذه مسألة تُخَصُّ مِنْ تلك المسألة على أنَّ لي كلاما في تلك المسألة لا أرى أنْ أطيل به في هذا الوقت وإنْ كان يُخالِف كَثْرةً كاثرة مِنْ أهل العلم.

والحالة الرابعة: أن يصوم قبل شهر رمضان المبارك، فإِنْ صام قبل شهر رمضان المبارك فلا يَخْلُو إما أنْ يبقى على هذا الحال إلى أنْ يَخْرُجَ شهر رمضان ويَتَّضِحَ له الأمر بعد خروج شهر رمضان، وإما أنْ يَتَّضِحَ له الأمر قبل خروج شهر رمضان، فإنْ اتَّضَحَ له الأمر قبل دخول شهر رمضان-مثلا-فإنَّه لابُدَّ مِنْ أن يَصوم شهر رمضان المبارك، أما إذا اتَّضَحَ له الأمر بعد خروج شهر رمضان فإن العلماء قد اختلفوا:

(1) -قال الشيخ: " مِن بدايته أو نِهايته " والظاهر أنه سبق لسان.

٤٬٣٥٩ / ٧٬٩٢٠