سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

33سأذ 2 رمضان 1425هـ - 17 أكتوبر 2004م سق أحكام الصائم صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

ج: على كل حال؛ إذا كان الإنسان لا يستطيع أنْ يَتَوَصَّل إلى معرفة دخول شهر رمضان الكريم وذلك بأنْ كان أسيرا-مثلا-أو كان مَحْبُوسا في موضع لا يُمْكِنُه أنْ يعرف هو نفسه دخول الشهر برؤيته للهلال أو بِمعرفته بأيِّ وسيلة مِن الوسائل كالشُّهُودِ-مثلا-فإنَّه في مثل هذه الحالة لابد مِنْ أَنْ يَجْتَهِد، أما إذا صام مِنْ غير اجتهاد فإنَّ صيامه ذلك لا يُعَدُّ صحيحا ولو وافق الصواب كمن صلى-مثلا-إلى القبلة مِنْ غير اجتهاد وأصاب فإنَّ صلاته تلك لا تُعْتَبَر صحيحة على مذهب كَثْرَة كاثرة مِن أهل العلم أو صلَّى مِنْ غير أن يَجْتَهِد في معرفة دخول الوقت وصَادَفَ أنَّه قد صَلَّى في الوقت فإنَّ صلاته تلك لا تكون صحيحة، فمَن صام مِنْ غَيْرِ اجتهاد لا يُعَدُّ صيامه ذلك صحيحا سواء صَادَفَ الصواب أو لَم يصادف، أمَّا إذا اجتهد قَدْرَ استطاعته ولَم تكن له وسيلة أخرى فلا يَخْلُو ذلك مِن خَمس حالات:

إمَّا أنْ يصوم ولا يعرف بعد ذلك بوسيلة مِنَ الوسائل أنَّه صَامَ في شهر رمضان أو قَبْلَه أو بَعْدَه يَسْتَمِر على تلك الحال فلا يُكَلَّفُ فوق طاقته وصيامه-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-صحيح.

والحالة الثانية أنْ يصوم في شهر رمضان يَتَبَيَّن له بالدليل بأنَّه صام شهر رمضان مِنْ بدايته إلى نِهايته فصيامه صحيح بِمشيئة الله تبارك وتعالى.

٤٬٣٥٨ / ٧٬٩٢٠