سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

34سأذ 3 رمضان 1425هـ - 18 أكتوبر 2004م سق أحكام الصائم صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

تَخْرُجُ عن دَائِرة الظَّن، أمَّا ما عدا ذلك فالسَّلامة لِمَن وَقَع في شيء مِن كبَائر الذنوب أن يتوب إلى الله وأن يُعِيد تِلك الأيام التي وقع منه أو وقَعَت مِنْه تِلك الكَبِيرة فِيها اللَّهم إلا إذا وقع مِنْه ذَلك على سَبِيل الذُّهُول أو مَا شَابَه ذَلِك أو أنَّه كَانَ يَأخذ بِقَوْل مِن أَقْوَال أَهْل العِلم مِمَّن لا يَرَى ذَلِك الأمر مِن الكَبَائر فإن المسائل الخلافية فيها مِن السعَة مَا فِيها، ولكن مِما ينبغي أن يُعْلَم أن الإنسان عندما يَجد خِلافا بين أهل العلم سَوَاء كان ذلك في الصيام أو في الصلاة أو في الحج أو في الزكاة أو في البُيُوع أو في الأَنْكِحة أو في أيِّ بَاب مِن الأبواب عليه أن يَبْحث عن الدليل مِن كتاب الله-تبارك وتعالى-وَمِن سُنَّة رسوله-صَلى الله عَليه وعلى آله وصحبه وسَلم-وعَلَيْه أن يَبْحَث عن ثبوت ذَلِك الدليل إذا كان ذلك مِن السنَّة هَلْ هو صحيح ثابت عن النبي-صَلى الله عَليه وعلى آله وسَلم-وَلَيْسَ لَه أن يَخْتَار بِمُجَرَّد التَّشهي أو كما يقال: " مَنْ أَخَذَ بِقَوْل عالم فهو سالم " أو ما شابه ذلك إذا أَخَذ بِقَوْل عَالم يظن ظنا قويا بأنه هو الصَّوَاب أمَّا أن تُقَام عَلَيه الحجة بأن هذا هو الثابت عن النبي-صَلى الله عَليه وعلى آله وصحبه وسَلم-ومع ذلك هو يأخذ بِقَول فلان أو فلان مِمن لَم يطَّلِع على ذلك الحديث أو أطَّلَع عليه مِن طريق لا تقوم بِها الحجة أو ما شابه ذلك فهذا-على كل حال-مِن الصُّعُوبَة أن يُقَال بِعُذْره في كثير مِن المسائل فإن أولئك العُلَماء الذين يَدَّعِي أنَّه قد قَلَّدَهم لَوْ علِموا بِهذا الحديث مِن هِذه الطرِيق الثابِتَة لَما خَالَفُوها، والعُلماء نَصُّوا على ذلك وَوَضَّحوا هذه المسألة-جزاهم الله تبارك وتعالى خيرا-فهذا الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي-رحمه الله-يقول لسائله " ومِنَ العجب أن أنصَّ لك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

٤٬٣٦٥ / ٧٬٩٢٠