سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

34سأذ 3 رمضان 1425هـ - 18 أكتوبر 2004م سق أحكام الصائم صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

إلى غير ذلك .. والإمام الخليلي-رحمه الله تبارك وتعالى-أيْضًا يقول: " وقَوْل بِخِلاف الحديث يُضْرَب بِه عُرضَ الحائط " .. إلى غير ذلك مِن أقَوَال هؤلاء العُلَمَاء الذين ذَكَرتُهم، وكذلك بِالنِّسبة إلى غيرهم مِن أهل العلم، فإذن كثير مِن الناس عندما يَجد الخِلاف في بَعْض المسائل يَنظر في هذه الأقوال فما وجده أسْهَل وأَيْسَر عليه أخذ بِه ولَو وَجَدَ الحجة تَنُصُّ على خِلافِه بِدَعْوَى أنَّه يأخذ بِقول عَالم مِن العلماء، وكذلك إذا حدثت له حادثة ذهب إلى فلان وإلى فلان وإلى فلان مِن أجل أن يَجِد رخصة أو قَوْلاً يَتَنَاسب مع مَا يُريد لا أنَّه يَذْهب إلى أولئك العلماء مِن أجل أن يُبَيِّن له واحد منهم الحجة التي يستند إليها والدليل الذي يَعْتَمد عليه، فعلى كل حال الإنسان إذا وَجَدَ الدليل الثابت عن النبي-صَلى الله عَليه وعلى آله وصحبه وسَلم-وكانت لَه القُدرة على معرفة ذلك وعلى معرفة-أيْضًا-استنباط الحكم مِن ذلك الدليل فإنّه ليس له أن يأخذ إلا بِذَلك الدليل وإن لَم تكن له القدرة وعَلِم بذلك مِن غيره فعليه-أيْضًا-أن يأخذ بِذَلك، أمَّا أن يَتَتَبَّع الرُّخص فَهَذَا مِمَا لَم يَقُل بِه أحد مِن أهل العلم .. وأقَوَالُهم أَكْثر مِن أن تُذْكَر والمقام لا يَتَّسِع لِذلك في هذا الوقت .. أَحْبَبَت أن أُنَبِّه عَلَى هذه المسألة لأهَمِّيَتِها ولأنّ كثيرا مِن النَّاس لَم يَفْقَه المراد بالأخذ بِقول عالم مِن أهل العلم، ومع ذلك كُلِّه أَقُول: إنّ الإنسان عَلَيْه أن يَحْترم علماء المسلمين وليس له أَن لَوْ وَجَدَ قَوْلا يُخَالِف الدَّليل أن يَقُوم بِالقَدْح في ذلك العالِم وبِأنَّه لَم يأخذ بالدليل أو ما شابه ذلك، كلاَّ لَيْس لَه ذَلك أَبَدا .. ذَلك العَالِم لابد مِن أن يَخْفَى عليه بعض الأدِلَّة كما خَفِيت على مَن هو أعْلَم منه ..

٤٬٣٦٧ / ٧٬٩٢٠