34سأذ 3 رمضان 1425هـ - 18 أكتوبر 2004م سق أحكام الصائم صححت
الجزء ١ · صفحة ٨على صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل على كِبَارِهم كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب الخليفتين الراشدين-رضي الله تبارك وتعالى عنهما-فَهَل يُمكن لأحد أن يَقْدَح فيهما بِقِلَّة العِلْم وما شابه ذلك، كلا فهنالك أخذ بالدليل وهنالك عدم القَدْح في أهل العلم بل وُجُوب احترامهم-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-وأن نَجْزِم بِأنَّهم لو وجدوا ذلك الدليل ولَم يعارِضْه دليل يساويه في الحجة أو يَرْجُحُ عَلَيْه أنَّهم أخَذُوا بذلك، ولكن العالم-كما أشرت-ولَوْ بَلَغ السماء ونَاطَحَ الجَوْزَاء لابد مِن أن تَخفى عليه بعض الأدلة، ونحن قد وجدنا طائفة مِن أهل العلم قد قالوا ببعض الأقوال ثُم عندما وجدوا الدليل ينص على خلاف ذلك وكان ذلك الدليل صالِحا رجعوا عن تلك الأقوال التي قالوها مِن قبل وأخَذُوا بِذلك الدليل بل وجدنا بعض العُلماء قد أخطأ في مسألة مِن المسائل وَأَمَرَ أنْ يُنَادِى مُنَادٍ في ثلاثة أيَام بِأنّ فُلاَنًا قد أخطأ في المسألة الفلانية، وَلَم يَرَ حَرَجًا في تلك المسألة، وكذلك نَجِدُ العلماء-جزاهم الله تبارك وتعالى خيرا-عندما لَم يَعْرِف الوَاحِدَ مِنْهم الجواب أو يَشُك على أَقَلِّ تقدير في الجَوَاب في تلك المسألة أو لَم يَتَرَجَّح لَه شيء فيها يقول: " لا أعلم " أو " لا علم لَدَي " أو ما شابه ذلك ولا يَرَوْن في ذلك حَرَجًا، وهذا بِخِلاف ما نُشَاهده مِن كثير مِن الناس في الأزمنة المتأخِّرَة مِن أنّ الوَاحد منهم يَرَى حرجا كبيرا أن يقول: " أنا لا أدري " أو ما شابه ذلك، أمَّا في تلك العصور فكان-مثلا-عمر بن الخطاب-رضي الله تعالى عنه-يَجْمَع كِبَار المهاجرين والأنصار-رضوان الله عليه وعليهم جميعا-لِمعرفة الرأي في بعض المسائل، فَعَلَى كل حال هذه أمور ينبغي للإنسان أن يَعْتَنِي بِها وأن يُحَاسِب نفسه قبل أن يُحاسبها الله ويعرف أنَّه عندما يَقُول هَذَا الأمر جَائِز أو حرام أو مَا شابه ذلك أنه