36سأذ 5 رمضان 1425هـ - 20 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٦وقد ذكر الله-تعالى-في موضع آخر أنَّ التقول على الله بغير علم مِمَّا يدعو إليه الشيطان .. ﴿ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية:169 ]، فهكذا الشيطان يُملي لأوليائه بأن يقولوا على الله - سبحانه وتعالى - ما لا علم لَهم به، وإلا كيف يعترض هؤلاء على السِّتر في الصلاة والتزام الستر فيها مع أنَّ ذلك هو الواجب وقد دل الحديث عن النبي الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ المرأة إذا بلغت المحيض لَم تقبل منها صلاة إلا بِخمار، والخمار هو ما خَمر الرَّأس أي سَتره، ومعنى ذلك أن تكون مُستترة، وأن لا تُبدِ إلا ما يَجوز إبداؤه وهو الوجه والكفان فحسب، وما زاد على ذلك فليس لَها أن تبديه؛ والله-تعالى-أعلم.
س4: كان القائمون على ذبح ذبيحة يذبَحون في مكان صحيح ثم انتقلوا إلى مكان خاطئ، فما الحكم في هذه الحالة ؟
ج: أما إذا انتقلوا إلى مكان غير مكان الذبح، وذَبَحوا في غير مكان الذبح الشرعي، وماتت الذبيحة بذلك الذبح الذي هو ليس في المكان الشرعي ففي هذه الحالة تكون هذه ميتة ولا يَجوز أكلها.
س5: رَجل مَريض فَاقد للعقل مُصاب بالضغط وفي بعض الأحيان حينما يَشتد عليه الضغط يُفطر ويقول نحن لسنا في رمضان وليس علينا صيام، ثم إذا أفاق عاود الصيام، ماذا عليه ؟
ج: هو إما أن يكون فَاقداً للوعي بحيث يَمضي وقت الفريضة وهو فاقد للوعي مِن أَوَّل الفريضة إلى آخره، فهذا في هذه الحالة يسقط عنه فرض الصيام، لأنَّه ليس مُكلفاً مع فقدانه الوعي.
وإما أن يكون لا يَفقد الوعي في جميع وقت الفريضة، والفريضة مُختلف فيها لأنَّ الصيام اختلف فيه هل هو فرائض مُتعددة بِحيث تَستقل كل يوم بِحكمها، أو هو فريضة واحدة، فمن قال بأنَّه فريضة واحدة إذا أدركه الوعي في جزء مِن الشهر فعليه أن يصومه وعليه أن يقضي ما فاته صيامه منه.