36سأذ 5 رمضان 1425هـ - 20 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: على أي حال إن لَم يقصد أنَّ ذلك الحكم حرام عند الله-تعالى-فلا يؤدي ذلك إلى أن يكون مُرتدا، ولكن مع ذلك يَجب عليه أن يَحذر، وأن يُدرك أنَّ الشيء الذي لَم يُحرمه الله ليس لأحد أن يتطاول على تَحريمه، ولكن قد يكون مَمنوعاً لسبب مِن الأسباب، فالضرر-مثلاً-إن كان تناوله يؤدي إلى الإضرار به فلا مانع مِن أن يقول بأنَّه مُحرم لأنَّ كل ما يضر بالإنسان فهو حرام، إذ ليس للإنسان أن يضر بنفسه، لذلك حرم الله-تعالى-حتى الأكل عندما يتجاوز حدود الاعتدال ويتعدى ذلك إلى حدود الإسراف فقد قال سبحانه: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية:31 ]، نَهى عن الإسراف والنَّهي الأصل فيه أن يُحمل على التحريم ما لَم تصرفه عن التحريم قرينة؛ والله-تعالى-أعلم.
س17: مريض كان يُعالِج في بلد هو مُسافر فيها فلم يصل لعدم استطاعته والآن هو في بيته فكيف يصلي تلك الصلوات ؟
ج: سبحان الله، أنا أعجب إن كان هنالك واعياً لِماذا لا يصلي ؟! كثير مِن الناس يظنون أنَّ المريض إذا كان لا يستطيع أن يصلي بالكيفية الصحيحة التي شرعت بِها الصلاة تسقط عنه الصلاة حتى يتمكن مِن الصلاة على الكيفية المطلوبة في الصلاة وليس ذلك كذلك، فإنَّ الإنسان يُطلب أن يتقي الله ما استطاع ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ … ﴾ [ سورة التغابن، من الآية:16 ]، عليه أن يفعل ما استطاعه وهو مَعذور عما لَم يستطعه؛ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ).