36سأذ 5 رمضان 1425هـ - 20 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣فالإنسان مُطالب بالصلاة، وذلك عندما يكون قادراً عليها يأتِي بِها على الكيفية المطلوبة، أما عندما يكون غير قادر على الإتيان بِها حسب الكيفية المطلوبة فإنَّ ما يعجز عنه مِن وظائفها وأعمالِها يسقط عنه، فلو لَم يكن قادراً على القيام وقدر على القعود يصلي قاعداً ولا حرج عليه، وإن لَم يقدر على القعود ولا القيام فإنَّه يصلي مُضطجعاً، وإن لَم يستطع أن يتوجه إلى القبلة يسقط عنه التوجه إلى القبلة .. إن لَم يستطع الركوع والسجود فليومئ لَهما وكفى، إن لَم يستطع حتى الإيماء فإنَّهما يسقطان عنه إِيمَاءاً وإتياناً بِهما، وهكذا.
كذلك الطهارة، الإنسان مأمور عندما يقوم إلى الصلاة أن يكون طاهر البدن والثوب، وأن يكون طاهراً مِن الحدث بِحيث لا يكون مُتلبساً بِحدث أصغر ولا بِحدث أكبر، فإن عجز عن الوضوء-مثلاً-أو عن الاغتسال الواجب-مثلاً-ولكنَّه قدر على التيمم فإنَّه يعدل عن الوضوء إلى التيمم، وكذلك يعدل عن الاغتسال الواجب إلى التيمم، فإن لَم يستطع لا على الوضوء ولا على التيمم سقطا عنه جميعاً ولزمه أن يصلي كيفما قدر.
فالعجب مِمَّن يَمتنع عن الصلاة بسبب مرضه، هذا مِمَّا يُعجب له، ولكن لو وقع أحد في ذلك بسبب جهله، وكان هو في حالة السفر عندما ترك الصلاة وعاد إلى بلده وقد انقضى وقت الصلاة فعليه أن يقضي تلك الصلاة سفرية بِحيث يقصر الرباعيات منها إلى ركعتين كما يفعل ذلك في سفره؛ والله-تعالى-أعلم.
س18: امرأة مُصابة بأمراض عدة مثل السكري والقلب وضغط الدم ونصحها أكثر الأطباء بإجراء عملية لغلق الرحم، لكن الحمل بات يُجهدها ويؤثر على قلبها، فاستشارت أحد المشايخ فأشار عليها بأنَّ ذلك جائز إن كانت تتضرر مِن الحمل، ولكن بعد إجرائها للعملية وجدت لوماً شديداً مِن بعض الناس بأنَّها ارتكبت ذنباً بإجرائها لِهذه العملية وأنَّه كان مِن الأفضل أن تتحمل، والسؤال الآن ماذا يتوجب على هذه المرأة في مثل هذه الحالة ؟