سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 6 رمضان 1425هـ - 21 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

والقرآن هو الفرقان والفرقان هو القرآن إذا نظرنا إلى ذكره في آية الفرقان وذكر القرآن-مثلاً-في سورة الإسراء وفي غيره مِن السور، القرآن هو الفرقان والفرقان هو القرآن، وقد يأتِي معنى الفرقان بِمعنى التفريق بين الحق والباطل، فالقرآن يسمى فرقاناً لأنَّه هو مُفَرِّق بين الحق والباطل فلذلك سُمي فرقاناً، ويكون-أيضاً-الفرقان بِمعنى النَّصر والتأييد، ومِن ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً ﴾ [ سورة الأنفال، من الآية:29 ]، فالله-سُبحانه-وعد المتقين مِن عباده بالنصر والتمكين، وهذا مثل قوله - سبحانه وتعالى - : ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ﴾ [ سورة محمد، من الآية:7 ]، وقوله: ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ - الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ﴾ [ سورة الحج، الآيتين:40-41 ]، وقوله: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً … ﴾ [ سورة النور، من الآية:55 ]؛ فهذه الأمور يَجب أن يُتنبه لَها.

كذلك سَمَّى الله - سبحانه وتعالى - يوم بدر يوم الفرقان لأنَّه كان فُرقاناً بين الحق والباطل إذ ثبت بذلك اليوم العظيم انتصار الحق على الباطل، فقد دَمَغَ الله - سبحانه وتعالى - الباطل بنصر حزب الحق عليه.

٤٬٤٠٨ / ٧٬٩٢٠