سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

37سأذ 6 رمضان 1425هـ - 21 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ونَحن ندعو الناس إلى أن يتعلقوا بالله بِحيث يدعونه مُخلصين له الدعاء، لأنَّ الإنسان مُطالب بأن يَحصر استعانته في الله-تبارك وتعالى-بِحيث لا يستعين بغيره كما يَحصر عبادته في الله، فالله-تعالى-عَلَّمنا كيف نَجمع بين التعلق بالله-تعالى-في العبادة والتعلق به في الاستعانة، فلا نستعين بغيره ولا نعبد غيره، يقول - سبحانه وتعالى - في السورة التي نُكررها في كل ركعة مِن ركعات صلاتنا: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [ سورة الفاتحة، الآية:5 ]، أي لا نعبد إلا إياك، ولا نستعين إلا إياك.

فلا تَجوز الاستعانة في مثل هذه الأشياء إلا بالله؛ نعم الاستعانة في الأمور التي جعل الله-تبارك وتعالى-التعاون فيها مِن سُنن الحياة ونَوامِيس النِّظام الكونِي أمر مشروع، فلا مانع مِن أن يستعين أحد بأحد ليرفع عنه حِملاً ثقيلاً مثلاً، أو يستعين أحد بأحد مِن أجل أن يُخاطب مسئولاً ليخفف عنه شيئاً مِن المغرم أو ليحقق له شيئاً مِن المنفعة لا مانع مِن ذلك كله، بل هذه الاستعانة في الحقيقة هي دَاخلة في الاستعانة بالله، عندما أبصر وتأمل، لأنَّ الله-تعالى-هو الذي أوجد هذه الأسباب، والاستعانة بِهذه الأسباب التي أوجدها الله إنَّما هي في الحقيقة استعانة بالله الذي خلق هذه الأسباب وهيأها؛ والله-تعالى-أعلم.

س5: خدمة الهاتف النقال تكون عن طريق الاتفاق مع البائع نفسه الذي هو بدوره مُتفق مع شركة مِن الشركات، يقوم هذا المشتري بدفع إيجار شهري لتلك الشركة التي توفر له خدمة الهاتف النقال، لكن هذه الشركة نفسها في كل عام تقدم عروضاً مُعينة، العرض الذي تقدمه يساوي إيجاراً شهرياً مِن الإيجارات التي يدفعها المشترك، فهل له أن يأخذ ذلك المبلغ الذي تقدمه الشركة ؟

٤٬٤١٣ / ٧٬٩٢٠