سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 7 رمضان 1425هـ - 22 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

فإن كانت فدية فيمكن أن تُعطى حتى لِمسكين واحد فلعله اعتبر في كل يوم مِن الأيام ريالاً وربع ريال فبذلك يكون الكل أربعين ريالاً، فيمكن أن يُعطى ذلك حتى لِمسكين واحد، وهذا يسوغ فيه إما أن يُعطى ذلك للمسكين في كل يوم وإما أن يُجمع له في آخر الشهر، هذا إن كان الذي دفع هذا المبلغ عاجزاً عن الصيام لِمرض عملاً بقول الله تعالى: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:184 ]، بناء على أنَّ الآية مُحكمة غير مَنسوخة، وأنَّ المقصود بـ ﴿ يُطِيقُونَهُ ﴾ يتكلفونه كما هو تفسير طائفة مِن أهل العلم فقد روي مثل ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما.

وإن كان ذلك كفارة لِهتك حُرمة صيام رمضان إنَّما يَجب أن تكون إطعام ستين مسكيناً، ذلك لِمن كان عاجزاً عن العتق وعن الصيام، فإنَّ الأصل في ذلك العتق فإن لَم يَجد ما يُعتق انتقل عن العتق إلى صيام شهرين مُتتابعين، فإن لَم يستطع عندئذ يُطعم ستين مسكينا؛ والله-تعالى-أعلم.

س4: هل مُخالفة القوانين يؤثر على الصيام، على سبيل المثال عدم الالتزام بربط حزام الأمان أو عدم الالتزام بالسرعة المحددة أو تَخريب مُمتلكات الدولة ؟

ج: على أي حال نحن لا نستطيع أن نقول بأنَّ مَن لَم يربط الحزام فسد صيامه، أو مَن فعل كذا فسد صيامه، ولكن نقول بأنَّ التزام النظام الذي فيه السلامة والمحافظة على المصالِح هو أمر واجب.

ولا يجوز للإنسان أن يفسد المال العام، لأنَّ المال العام أمانة في أعناق الجميع، ويجب على الجميع أن يُحافظوا عليه، وأن يوضع في موضعه مِن غير إفساد له.

س5: ما الفرق بين اللحية والعارضين، وما حُكمهما ؟

٤٬٤٢١ / ٧٬٩٢٠