سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 7 رمضان 1425هـ - 22 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

} [ سورة فصلت، من الآيتين:6و7 ]، ويقول-أيضاً-في سورة المزمل: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ﴾ [ سورة المزمل، من الآية:20 ]، ولا يُؤخذ بقول مَن قال بأنَّ هذه الآية مِن هذه السورة دُون غيرها مِن الآيات نزلت في المدينة المنورة لأنَّ بداية هذه الآية بنفسها تَتَلاءَمُ مع الجو المكي، فلا يُمكن أن يكون الجزء الأُوَّل منها نزل بِمكة والجزء الأخير منها نزل بالمدينة المنورة، فبهذا يَتبين أنَّ فَرْضِية الزكاة كانت بِمكة المكرمة قبل أن تُحدد تَحديداً كما حُددت مِن بعد في المدينة المنورة، ولكن عندما أَخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - الزكاة في المدينة مِمَّا أخذها ؟ .. إنَّما أخذها مِن أصناف تَحتاج إليها النَّفس البشرية وتَميل إليها وتتطلع إليها نفوس الفقراء، فقد أخذها-عليه أفضل الصلاة والسلام-مِن أنواع الحبوب التي كانت يُقتات بِها لأنَّ الحاجة إلى المقتات به حاجة شديدة .. أخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن التَّمر والزَّبيب والقمح والشَّعير لأنَّ حاجة الناس دَاعية إليها.

كما أخذها-عليه أفضل الصلاة والسلام-مِن أنواع الحيوانات التي تكون الحاجة إليها دَاعِية .. لا يَختلف في الاحتياج إليها الغني عن الفقير، بل كل واحد منهما مُحتاج إليها، ونفس الفقير تتطلع إليها.

كذلك بالنسبة إلى النَّقدين لأنَّ النَّقدين بِهما قضاء أغراض الناس والوصول إلى حاجاتِهم.

٤٬٤٢٤ / ٧٬٩٢٠