سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 7 رمضان 1425هـ - 22 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

فلهذا وجبت الزكاة في هذه الأصناف، بقي الكلام في الزَّيتون .. الزيتون نحن نَجد أنَّ القرآن الكريم أشار إلى وُجوب حق فيه فقد ذكره الله-تبارك وتعالى-وقال: ﴿ … وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ … ﴾(1) [ سورة الأنعام، من الآية:141 ] فهذا مِمَّا يدل على أنَّ في الزيتون زكاة، وإن كان جمهور علمائنا لا يرون فيه الزكاة، ولكن نظراً إلى ما في هذه الآية الكريمة مِن الدلالة على وجوب الزَّكاة أميل إلى القول بوجوب الزكاة فيه، وحُكمه إذن كحكم غيره مِن الحبوب في مقدار نصابه؛ والله-تعالى-أعلم.

س7: أحياناً أحس بضيق مِن تصرفات بعض الناس، وأنفر مِن رَوائح يَضعونَها على ثيابِهم، وأحياناً أنفر مِن بعض الناس ولا أدري لِماذا أنفر منهم إلا أنَّنِي أحاول أن لا أبدي شيئاً مِن كل ذلك لأي أحد بل أكتمه في نفسي، فما حُكم صلاتِي وما حُكم صيامي عندما يعتريني مثل هذا الإحساس ؟

ج: الله-تبارك وتعالى-لا يكلف نفساً إلا وسعها، فما يعتري الإنسان مِن الشعور والإحساس الذي لا يُمكن دَفعه لا يُكلَف فيه بشيء، إنَّما على الإنسان دائماً أن يكون حَسن الظن بالمسلمين، حَسن المعاملة مع الناس، فما دام يُحسن المعاملة مع الناس لا حرج عليه، ولا أثر لِهذا الشعور الذي لا يُمكنه دفعه في صلاته ولا في صيامه؛ والله-تعالى-أعلم.

س8: هل الانتفاع بالميتة لا يَجوز مُطلقاً، وما حُكم الانتفاع بسمها، وما حُكم بيعه وشرائه ؟

(1) -الآية كاملة هي: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [ سورة الأنعام، الآية:141 ]

٤٬٤٢٥ / ٧٬٩٢٠