سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 7 رمضان 1425هـ - 22 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: مِن العلماء مَن قال بأنَّه لا يُنتفع مِن الميتة بشيء لِحديث: ( لا تَنتفعوا مِن الميتة بعظم ولا عصب )، معنى ذلك أنَّه لا ينتفع منها بشيء.

ومنهم مَن قال بِجواز الانتفاع بإهاب الميتة إذا دُبِغ، واختلف هل ذلك في كل ميتة أو أنَّه يُستثنى الكلب والخنزير، أو يستثنى الخنزير، أو إنَّما هو في الميتة التي تؤثر فيها الذَّكاة، وهذا هو قول الأكثر لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في شاة مَيمونة: ( هلا انتفعتم بإهابِها )، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: ( أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فقد طهر )، فهل ينصرف ذلك إلى أي إِهَابٍ كان، أو إلى الإهاب الذي هو في الأصل طاهر وإنَّما تنجس بِموت الحيوان الذي هو عليه، في ذلك خلاف بين أهل العلم، وإنَّما نرى الأخذ بِهذه الرواية فيما تؤثر فيه الذكاة مِن أنواع الحيوانات؛ والله-تعالى-أعلم.

س9: الاقتباس مِن القرآن الكريم في الشعر سواء اقتبس آية كاملة أو جزءاً منها، هل يصح ذلك ؟

ج: الاقتباس فيه خلاف بين أهل العلم، هل يجوز أن يُقتبس مِن القرآن الكريم أو لا يجوز الاقتباس ؟ والأصل في القرآن الكريم أنَّه مُنَزَّه عن أن يكون شعرا، لأنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ﴾ [ سورة يس، الآية:69 ]، فالقرآن الكريم لا يُمكن أن يُحَوَّل إلى شعر، ولا يُمكن أن يعد حُكمه حُكم الشعر، فإنَّه مُنَزَّه عن ذلك.

وإنَّما اختلفوا فيما إذا اقتبس الإنسان بعضاً مِن آية، ووصل الأمر إلى تَسْوِيغ بعضهم أن يُضَمِّنَ آية في الشعر الذي يقوله، هذا مِمَّا اختلف فيه أهل العلم.

فبعد أن ذكر الاقتباس الإمام السيوطي في أُرجوزته: " عُقُودُ الجُمَان " أتبع ذلك بيان حكمه الشرعي إذا كان مِن القرآن الكريم فقال:

قُلت وأما حُكمه في الشرع *** فمالك مُشدد في المنع

وليس فيه عندنا صراحة *** لكنَّ يَحيى النووي أباحه

٤٬٤٢٦ / ٧٬٩٢٠