سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 7 رمضان 1425هـ - 22 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

في الوعظ نثراً دون نظم مطلقا *** وتاجنا المقرئ فيه حققا

جوازه في الوعظ والشرع وفي *** مدح النبي ولو بنظم فاقتف

وتاجنا السبكي جوازه انتصر *** إذ التميمي الجليل قد شعر

وقد رأيت الرافعي استعمله *** وغيره مِن صلحاء كمله

فهو يَحكي هنا الاختلاف، وقد أطال في شرحه على هذه الأُرجوزة، وذكر أنَّ المالكية يُبالغون في التشديد في ذلك حتى أنَّه هو بنفسه حكى لبعض المالكية قولاً لبعض الشافعية يقول في كلامه:

مات ابن موسى وهو بَحر كامل *** فهناكمو جَمع الملائك مشترك

يأتيكم التابوت فيه سكينة *** مِن رَبكم وبقية مِمَّا ترك

فأجاب هذا كفر عندنا؛ يعني شَدَّد إلى هذا الحال.

أما بالنسبة إلى أصحابنا فإنَّهم قالوا بأنَّه إذا كانت إشارة إلى آية مِن غير تَضمين للآية الكريمَة في الشعر فذلك جائز، وأما إذا كانت تَضميناً لآية في شطر بيت أو في بيت فذلك غير جائز، كتضمين بعضهم قول الله تعالى: ﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ ﴾ [ سورة الحجر، الآية:46 ]، على أنَّه شطر بيت مِن بَحر الرمل، وهما بيتان:

هذه الدار أضاءت بَهجة *** وتَجلى حسنها للناظرين

كُتب السعد على أبوابِها *** فادخلوها بسلام آمنين

فهذا قالوا بأنَّه لا يَجوز، لأنَّه لَم يكتف بِمجرد الإشارة إلى آية مِن القرآن لأجل الاستدلال أو لأي شيء مِن ذلك وإنَّما ضمن آية مِن القرآن في شطر بيت مِن شعره، فصار ما ضَمَّنَه كأَنَّما هو شعر مع أنَّ القرآن مُنَزَّه عن أن يكون شعراً؛ والله-تعالى-أعلم.

س: هل تزداد الخطورة فيما لو قام أحدهم بتلحين هذه الأبيات التي فيها هذا التضمين ؟

ج: لا ريب هذا أبعد ما يكون عن قداسة القرآن التي يَجب أن يُحافظ عليها.

س10: إذا سأل أحد عن الإسلام وأراد أن يَختصر تعريف الإسلام في خمس أو عشر دقائق، ماذا يقول له ؟

٤٬٤٢٧ / ٧٬٩٢٠