39سأذ 8 رمضان 1425هـ - 23 أكتوبر 2004م كيف عالج الإسلام آفة الايدز ( مرض فقدان المناعة المكتسب ) ج1 صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤كذلك بالنسبة إلى الإنسان الذي لا يُبالي، يأتِي الفحشاء لا يُبالي أن يصاب بِهذا المرض إنَّما هو قاتل لنفسه، والله-تعالى-يقول: ﴿ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً - وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ﴾ [ سورة النساء، الآيتين:29-30 ].
وفي الحديث الصحيح الذي أخرجه الشيخان وغيرهما مِن طريق أبِي هريرة-رضي الله تعالى عنه-عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ( مَن قَتل نَفسه بِحديدة فحديدته في يده يتوجأ بِها في نار جهنم خالداً مُخلداً فيها أبدا، ومَن رَمَى نَفسه مِن شاهق فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالداً مُخلداً فيها أبدا، ومَن تنتاول سَمًّا فقتل به نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مُخلداً فيها أبدا )، هذا هو عِقاب مَن قَتل نفسه.
فالذي يقع في هذا الخطر العظيم فإنْ كان تسبب في ذلك باندفاعه إلى الفحشاء وعدم مُبالاته فهو على كل أي حال قاتل لنفسه يَحمل وزر قتل نفسه بِجانب كونه حاملاً لوزر الفحشاء التي مارسها، وإن نقل هذا المرض إلى غيره-أيضاً-يكون في حُكم القاتل العمد إن كان مُتعمداً لذلك، أما إنْ لَم يكون عارفاً بذلك ولَم يكن مُتعمداً لذلك فعندئذ يكون حُكمه حُكم مَن قتل خطأ؛ والله-تعالى-أعلم.
س4: إذا علم شخص بإصابة رجل أو امرأة بِهذا الداء فهل يَجب عليه التَّحذير مَن تقدم للزواج منه إذا كان سليماً ؟
ج: نعم، وهذا مِن النُّصح، والدين النَّصيحة، ومِن ضِمن النَّصيحة أن يقي الإنسان غيره الوقوع في مثل هذه المخاطر.
س5: هل يَحق لأحد الزوجين طلب الفحص عن هذا الداء مِن زوجه إذا شك في وجوده فيه ؟
ج: إذا كان شَاكًّا فنعم.
س6: الطبيب إذا أخطأ فأصاب شخصاً بِهذا الداء ماذا يلزمه ؟
ج: يلزمه ما يلزم المخطئ، إن كان ترتب على ذلك مَوت فيلزمه ما يلزمه قاتل الخطأ.