سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

41سأذ 10 رمضان 1425هـ - 25 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

س2: ما قولكم في أنَّ بعض العُلماء يُجيزون الاستمناء عند الضرورة القصوى ؟

ج: هذه مُشكلة مِن المشكلات العظيمة، والقول بِجواز الاستمناء قول مُشكل وقول غَريب، لأنَّ الله-تبارك وتعالى-قال في وصف عباده المؤمنين: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ - إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ - فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ [ سورة المؤمنون، من الآية:5-7 ]، [ سورة المعارج، من الآية:29-31 ]، أي مَن ابتغى وراء الزوجة ووراء ما ملكت اليمين أي السرائر عندما يكون هذا الملك بطريقة شرعية مُباحة شرعا، مَن ابتغى وراء ذلك فهو مُعتد، ويؤاخذ بفعله، واليد ليست هي زوجة وليست هي ملك يَمين، فكيف يُباح للإنسان أن يستمني بيده مع ذلك.

ثم بِجانب ذلك-أيضاً-نرى أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما وجَّه الشباب، وجههم إلى النكاح ثم إلى الصيام مع تعذر النكاح لأجل إِعْفَافِ النفس، إذ قال عليه أفضل الصلاة والسلام : ( يا معشر الشباب مِن استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنَّه أغض للبصر وأحصن للفرج، ولَم يستطع فعليه بالصوم فإنَّه له وجاء ).

وبِجانب ما ذكرناه مِن كون الأدلة الشرعية لا تدل على جواز الاستمناء بل تدل على خلاف ذلك، فإنَّ الإستنماء ثبت طبيا إضراره بالإنسان، فهو يَضر بنفسيته وهو يضر بِجسمه أيضاً، لأنَّه يُسبب الوساوس والقلق النفسي والاضطراب العقلي أحيانا، ومع ذلك-أيضاً-قد يسبب أمراضا جسمية، فهو مِن هذه النواحي-أيضاً-مُحرم لأنَّه يُسبب إضرارا بالجسم ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام.

فلذلك نَرى القول بِجواز الاستنماء قولا مُشكلا، ونسأل الله-تبارك وتعالى-العافية، كما نسأله - سبحانه وتعالى - أن يَمنَّ على عباده بالإعفاف حتى لا يَحتاجوا إلى مُمَارسة مثل هذه الأشياء.

٤٬٤٦٧ / ٧٬٩٢٠