41سأذ 10 رمضان 1425هـ - 25 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨ج: هؤلاء الذين يَتركون فراغاً في الأمام ويسدون الطرق مِن الخلف هم بأنفسهم أضاعوا حُقوقهم وإلا فقد كان في الأصل أنَّه لا يَجوز تَخطي رِقابِهم، لكنَّهم أضاعوا هذا الحق بسبب أنَّهم تركوا الأماكن فارغة مِن الأمام فهذه الأماكن الفارغة تَحتاج إلى مَن يسدها.
س10: ما حُكم ما يقوله بعض الناس مِن سَبِّ الزَّمَان، " هذا الزمان غدار "، " هذا زمان سوء "، " هذا منك يا زمن " أو نحوها مِن العبارات ؟
ج: لا ريب أنَّهم لا يعنون الزمن، وإنَّما يعنون أصحاب الزمن، فإنْ كانوا يعنون أصحاب الزمن فليس في ذلك حَرج إن كان الواقع كما قال؛ وأما إن كانوا يعنون الزمن فالزمن خلقه الله تبارك وتعالى، وما يأتِي به الزمن إنَّما هو مِن عند الله، فلا يَجوز سَبُّ الزمن لأنَّ الزمن مِن عند الله.
س11: رجل له ولد يبلغ مِن العمر اثني عشر عاماً وحاول تعليمه الصلاة منذ سِنِّ السابعة ولكن هذا الولد يَرفض أن يتعلم، وقد قام بضربه وحَبسه في عديد مِن المرات ولكن بدون جدوى، وأخذه للعمرة وأغراه بالمال ولكن أيضاً كل ذلك لَم يُجد نفعاً فيه، فهو يريد نصيحة ودعاء في التعامل مع هذا الولد، وهل عليه إثم بعد أن قام بكل ما قام ؟
ج: عليه أن يَجتهد في ذلك، وعليه أن يُذَكِّر الولد بالمصير الذي ينتظر لأنَّه ينقلب مِن هذه الفترة إلى فترة البلوغ، ولعل هو الآن على أو باب البلوغ لا يبعد ذلك، لأنَّ ابن اثنتي عشرة عاماً قد يكون بالغاً وقد يكون على أبواب البلوغ، فلا يؤمن أن يكون بالغاً، وإن لَم يكن بالغاً فهو على أبواب البلوغ، فإذن عليه أن يتقي الله، وأن يتهيأ للقاء الله - سبحانه وتعالى - ، وأن يعمل صالِحا للمنقلب الذي ينتظره، فإنَّ المنقلب إما إلى جَنة عالية وإما إلى نَار حامية.
س12: مَن شرب وهو يَظن بقاء الليل ثم انتبه بعد ذلك، ما الحكم ؟