41سأذ 10 رمضان 1425هـ - 25 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٩ج: هذه المسألة مِمَّا اختلف فيه أهل العلم، هل يلزمه قضاء يومه أو لا يلزمه قضاؤه، والأحوط أن يقضي يومه خروجاً مِن عهدة الخلاف وإلا فالأصل في ذلك أنَّه ما لَم يتبين له طلوع الفجر لا يلزمه الإمساك لأنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:187 ]، فإن كان مُستصحباً للأصل ولا يظن طلوع الفجر ولا يتصور ذلك فلا حرج عليه، هذا هو الراجح مِن حيث النظر، أما مِن حيث الاحتياط فإنَّ باب الاحتياط واسع، ولذلك قلنا أنَّه مِن الأحوط له أن يَخرج مِن عهدة الخلاف، لأنَّ مِن العلماء مَن قال بأنَّ هذا التبين ليس هو بِحسب حال كل شخص وإنَّما هو بِحسب الواقع.
س13: بعض الوظائف تَقتضي أن يتنقل الموظف مِن بلد لآخر فهل له أن يُوطِّن فترة بقائه في ذلك البلد ؟
ج: أما إن كان ساكناً بعائلته وناوياً للاستقرار، وغير رَاغب في الانتقال، ويُحب أن يستمر في ذلك المكان فنعم، وأما إن كان بِخلاف ذلك فلا.
س: عمَّن يُتم الصلاة ليس لأنَّه مُوطِّناً ولكن لأنَّه أمَّ الناس ؟
ج: أما إن كان هو لَم يُوطن ذلك البلد فليس له يُتم اللهم إلا إذا كان مُتأولاً بِحيث يكون مَذهبه ذلك فإنَّ ذلك يعود إلى رأي أئمته، أما إن كان غير مُتأول ففي هذه الحالة مَن أَتَمَّ في سفره كمن قصر في حضره.
س14: إطعام فدية الصيام هل يُعطيها مِسكين واحد أو يوزعها على عدة مسكين ؟
ج: بالنسبة إلى الفدية كل يوم الواجب يكون مِن الإطعام مُستقلاً عن بقية الأيام، ولَما كان كذلك فبإمكانه أن يُعطي نفس المسكين سواءً أعطاه في كل يوم يوماً بعد يوماً أو جَمع له ذلك في آخر الأيام.