سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

41سأذ 10 رمضان 1425هـ - 25 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: الأصل في المسلم لاسيما الولي الصالِح أن يُحسن به الظن ولا يساء به الظن، فإنْ سبقت لِهذا الإنسان سابقة خير وكان معروفاً بالاستقامة والصلاح والرشد فإنَّه يُحسن به الظن، لعله أتاه هذا المرض مِن طريق لا كَسب له فيها، لعله أتاه مِن قِبَل العلاج، لعله وصلت إليه العدوى بطريق استعمال بعض الأشياء التي استعملها المصاب، لعله كان ذلك بطريق نقل الدم، كل ذلك مُحتمل، فلذلك لا ينبغي أنْ يُساء به الظن، بل لا يَجوز أنْ يُساء به الظن، إذ الأصل في المسلم الوفي أن يُحمل على حُسن الظن، وإنَّما مَن كان مَعروفاً بفجوره وفسوقه وعدم استقامته ذلك هو الذي يُساء به الظن، وهذا كما روي عن عمر-رضي الله تعالى عنه-أنَّه قال : " مَن رَأينا فيه خيرا قلنا فيه خيرا وظننا فيه خيرا، ومَن رَأينا فيه شرا قلنا فيه شرا وظننا فيه شرا ".

س20: مُدرسون تَمر عليهم قصائد غزلية فكيف يتأتَّي لَهم شَرحها أوإيضاحها للطلاب وخاصة في شهر رمضان ؟

ج: على أي حال الغزل ليس كله مُحرماً، بل مِن الغزل ما هو مُباح، مِن الغزل ما كان حتى في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - كقصيدة ( بانت سعاد )، وإن كانت في قراءة صاحبها لَها أمام الرسول - صلى الله عليه وسلم - خلاف بين الرواة، ولكن مهما كان فإنَّ القصيدة كانت موجودة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد قيلت في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وافتتحت بغزل، فليس كل الغزل مُحرماً، وإنَّما الغزل المحرم هو الغزل الذي يُهَيِّج العواطف ويُزَيِّن المعصية، ويدعو الإنسان إلى الوقوع في الفحشاء، ويَجعله يتفلت مِن قيود الفضيلة والأخلاق.

٤٬٤٧٥ / ٧٬٩٢٠