41سأذ 10 رمضان 1425هـ - 25 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: بالنسبة إلى الوصف وُجد هذا حتى كما قلنا في قصيدة " بانت سعاد " وفي قصائد كثير مِن السلف، وسَمعت أنَّ أحداً سَئل الإمام محمد بن عبد الله الخليلي-رحمه الله تعالى-عن قصيدة للإمام أبِي إسحاق إبراهيم بن قيس الهمدانِي قصيدته الميمة المشهورة التي ابتدأها بقوله:
لَما رَأتني قد شددت مِحزمي *** وقمت نَحو الأعوجي الشيظمي
تزينت بِحليها المنظم.. إلى آخره
سأله هل يعني بذلك امرأته، ويصفها بِهذه الأوصاف، أو أنَّه يعني بذلك امرأة أَجنبية فيكون الأمر أشد وأخطر، كلا الأمرين صعب، إن كان يعني بذلك امرأته فالقضية صعبة كيف يصف مَحاسن امرأته هذا الوصف الغريب كأنَّما يُغري بِها الرجال، ولئن كان يعني أجنبية-أيضاً-نفس الشيء كيف يصف مَحاسن امرأة أجنبية فالقضية مُشكلة ؟
فرد الإمام المسألة إلى ابن أخيه الأديب الشيخ عبد الله بن علي الخليلي الذي كان مُبَرِزاً في جانب الأدب قال: " هذه القضية ترد إلى عبد الله " فأجاب بأنَّ الإمام الهمدانِي لا يتغزل في امرأته، ولا يتغزل في امرأة أجنبية، وإنَّما يتغزل في الجمال، والجمال لا يتصور إلا أن يكون في امرأة، فهو صوّر الجمال في صورة امرأة ولا يتغزل في أكثر مِن الجمال.
س22: رجل أتى أهله في ليل رمضان ثم وضع المنبه حتى يستيقظ قبل الفجر ولكنَّه لَم ينتبه هو وزوجه حتى أصبح الصبح فاغتسلا وأتَما صيامهما، فما حُكم صيام هذا اليوم ؟
ج: أصبحا على جنابة، فالحديث الذي نعمل به هو حديث أبِي هريرة - رضي الله عنه - : ( مَن أَصبح جُنباً أَصبح مُفطرا )، وهذا يتأيد بأمرين اثنين، يتأيد بقياس الجنابة على الحيض لأنَّ كُلاً منهما حدث أكبر، مع أنَّ الصيام عبادة بدنية خالصة، والعبادة البدنية الخالصة لابد لَها مِن طهارة إما مِن كلا الحدثين أو على الأقل مِن الحدث الأكبر، فالصيام بِمعنوي لا يُمكن أن يتطهر فيه الإنسان مِن كلا الحدثين دائماً كان لابد مِن أن يكون طاهراً فيه مِن الحدث الأكبر.