55سأذ 8 شوال 1425هـ - 21 نوفمبر 2004م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ٧والرواية التي جاءتْ بِالتخيير فإنَّها مِن باب الرواية بالمعنى، بينما الروايةُ الأخرى هي الواضِحة التي ينبغي الاعتمادُ عليها بل ولا يَصِحّ العدول عنها، ولا أُرِيدُ بِقولِي: " لا يَصِحّ العدول عنها " أنه لا يُوجَد في ذلك الخلاف أو أنَّنَا نَجْعَل المسألةَ مِن بابِ مسائلِ الدِّين .. كلاّ، المسألة مِن مسائلِ الرأي والخلافُ فيها موجودٌ مِن عصرٍ بعيد، ولكنَّنِي أُرِيدُ بِذلك الراجِح الذي ثبتَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
أما إذا كان الإفطارُ بِغيرِ الوطءِ فلِلعلماءِ خلافٌ في وجوبِ الكفارة أما البَدَل والتوبة فلابُدَّ مِنهما:
1-قيل بوجوب الكفارة عليه، لانتهاك حُرْمَةِ هذا الشهرِ المبارك.
2-وقيل بعدم وجوب الكفارة عليه.
والقولُ الأوّل لا شَكَّ أنَّه قولٌ قوي وهو أحوط وأسلم.
والحالة التي يَحْرُمُ فيها الصيام على المرأةِ: في حالةِ النِّفَاس وفي حالة الحيض، فيَحْرُمُ عليهما الصيام ويَجِب عليهما القضاءُ بِإجماعِ الأمّة وبِنَصِّ السنّة الصحيحةِ الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلا يَجُوزُ لِلحائضِ أن تَصُوم وكذلك بالنسبةِ إلى النفساء وكذلك لا يَجُوز لَهما الإتيانُ بِالصلاةِ ولكن الفرقُ أنَّهُما لا تُؤْمَرَانِ بِقضاءِ الصلاةِ بِخِلاف الصوم كما ثبتَ ذلك في السنّة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل وليس لَهما أن يَقُومَا بِقَضَاءِ الصلاة، وذلك مِنَ الممنوعات، لأنَّ ذلك مُخَالِف لِهَدْيِ النبي - صلى الله عليه وسلم - .